طهران تؤكد سلامة مجتبى خامنئي بعد أنباء عن إصابته

11 مارس 2026آخر تحديث :
طهران تؤكد سلامة مجتبى خامنئي بعد أنباء عن إصابته
فاطمة خليفة:

أعلن “يوسف بزشكيان”، نجل الرئيس الإيراني ومستشاره، اليوم الأربعاء، أن المرشد الأعلى الجديد “مجتبى خامنئي” بخير وبصحة جيدة ويواصل مهامه من موقع آمن، وذلك رداً على تقارير دولية تحدثت عن تعرضه لإصابة خلال العمليات العسكرية الجارية. 

 

وفي حين لم يظهر خامنئي علناً منذ تعيينه الأحد الماضي، وصفت وسائل إعلام رسمية إيرانية المرشد الجديد بـ “الجانباز” (المقاتل الجريح)، وهو ما اعتبر إشارة ضمنية إلى تعرضه لإصابة طفيفة لا تعيقه عن ممارسة مهامه.

 

يمثل هذا الإعلان الرسمي محاولة لتبديد الشكوك حول “فراغ السلطة” في ذروة المواجهة العسكرية، مما يبعث برسائل طمأنة إلى المقاتلين، كما أن وصفه بـ “الجانباز” يحمل دلالة رمزية قوية في الثقافة السياسية الإيرانية، حيث يُراد تصوير المرشد الجديد كقائد يشارك شعبه المعاناة الميدانية، مما يمنحه شرعية “ثورية” إضافية في وقت حرج. 

 

أما في حال استمرار غيابه عن الظهور المباشر (بالصوت والصورة)، قد يشير إلى وجود محاذير أمنية مشددة، أو أن الإصابة قد تكون استدعت فترة من الاستشفاء قبل مواجهة الجمهور.

 

تأتي هذه التأكيدات بعد تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين، أفاد بأن مجتبى خامنئي أصيب بجروح في ساقيه خلال الضربات الأولى التي استهدفت مجمع عائلته في 28 فبراير، وهي الغارة نفسها التي أدت لمقتل والده (المرشد السابق). 

 

فمنذ توليه المنصب رسمياً في 8 مارس 2026، لم يصدر عن مجتبى أي خطاب متلفز، مما فتح الباب أمام تقديرات استخباراتية إسرائيلية وأمريكية ترجح وجود إصابة فعلية أخفتها طهران لأسباب تتعلق بالروح المعنوية.

 

يكشف تأكيد نجل الرئيس الإصابة (حتى لو وصفها بأنها طفيفة)، أن الهجوم الافتتاحي للحرب نجح في اختراق الدوائر الأمنية الأكثر تحصيناً في إيران، فالقيادة الإيرانية تدير الأزمة حالياً بـ “نظام الطوارئ” ومن مواقع بديلة.

 

وبالتالي فظهور المرشد القادم سيكون “الحدث الفاصل” الذي سيحدد مدى قدرة النظام على التماسك السياسي أمام الضغط العسكري المتواصل الذي وصفه البنتاغون بالأمس بأنه “الأشد”.

الاخبار العاجلة