هبوط العملة الإيرانية مجدداً.. وسط ضغوط اقتصادية واحتقان شعبي

27 يناير 2026آخر تحديث :
هبوط العملة الإيرانية مجدداً.. وسط ضغوط اقتصادية واحتقان شعبي
فاطمة خليفة:

سجلت العملة الإيرانية تراجعًا غير مسبوق، إذ بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي نحو مليون و500 ألف ريال، وفق مواقع متخصصة في متابعة سوق الصرف داخل إيران، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية واحتجاجات شعبية مرتبطة بتدهور الأوضاع المعيشية.

 

وأفادت تقارير محلية بأن محال الصرافة في طهران بدأت تداول الدولار عند هذه المستويات القياسية، بعد أسابيع من تراجع متواصل لقيمة الريال، مما أدى إلى خسائر كبيرة في مدخرات المواطنين وتراجع حاد في القوة الشرائية.

 

وخلال الفترة الأخيرة، فرضت السلطات الإيرانية قيودًا مشددة على أسعار الصرف المدعومة في محاولة للحد من الفساد المالي، كما أقرت الحكومة دعماً نقدياً شهرياً يعادل نحو 7 دولارات للفرد لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إلا أن هذه الإجراءات لم تنجح في احتواء تداعيات الأزمة.

 

وبحسب تقارير نقلتها وكالة «رويترز»، فقد تراجع الريال الإيراني من مستوى يقارب 32 ألف ريال مقابل الدولار قبل نحو عشر سنوات، ما انعكس بشكل مباشر على مستويات المعيشة وزاد من الضغوط الاقتصادية على الأسر.

 

وتشير تقديرات رسمية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لإيران انخفض من نحو 550 مليار دولار قبل عامين إلى حوالي 356 مليار دولار حالياً، بخسارة تقترب من 200 مليار دولار خلال فترة وجيزة، في ظل أزمة اقتصادية ممتدة بدأت في القطاع المصرفي وامتدت آثارها إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد.

 

وفي سياق متصل، تواجه إيران منذ عدة أسابيع، موجة عنيفة من الاحتجاجات وصفت بأنها الأقوى في تاريخ البلاد، نتيجة الأزمات الاقتصادية والانهيار التاريخي للعملة، وبالتالي فالانخفاض الجديد للعملة سيشعل الاحتجاجات بشكل أكبر وأوسع، مما يفاقم من الأزمة الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تعيشها طهران داخليا وخارجيا. 

الاخبار العاجلة