اتفاق تاريخي في ليبيا وموازنة موحدة للمرة الأولى منذ أكثر من عقد في خطوة لتعزيز الاستقرار

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
اتفاق تاريخي في ليبيا وموازنة موحدة للمرة الأولى منذ أكثر من عقد في خطوة لتعزيز الاستقرار
فاطمة خليفة:

توصلت الهيئات التشريعية المتنافسة في شرق وغرب ليبيا إلى اتفاق تاريخي يقضي باعتماد موازنة عامة موحدة للبلاد، وهي الخطوة الأولى من نوعها منذ اندلاع الانقسام السياسي عام 2014، وذلك في أعقاب أشهر من الوساطة التي قادها مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون الأفريقية، مسعد بولس. 

 

وتبلغ قيمة الموازنة الجديدة 190 مليار دينار ليبي (ما يعادل قرابة 30 مليار دولار)، وهي الموازنة الموحدة الأولى التي تحظى بموافقة الطرفين منذ أكثر من 13 عاماً.

 

وأكد ناجي محمد عيسى بلقاسم، محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، أن هذا الاتفاق يمثل دليلاً ملموساً على قدرة الأطراف الليبية على تجاوز الخلافات والوصول إلى توافق وطني. 

 

ويأتي هذا التطور في سياق ترتيبات اقتصادية تهدف إلى تنظيم الإنفاق العام، وتفعيل دور المؤسسة الوطنية للنفط من خلال تخصيص ميزانية تشغيلية لها لزيادة معدلات الإنتاج، وهو أمر يعول عليه لتعزيز استقرار العملة المحلية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وتحمل هذه الخطوة أبعاداً جيوسياسية تتجاوز الجانب المالي البحت، حيث يراها مراقبون محاولة لترسيخ “تفاهمات اقتصادية” قد تمهد الأرضية لترتيبات سياسية أوسع. 

 

وفي ظل توتر الأسواق العالمية بتداعيات التوتر في المنطقة، تمثل هذه الخطوة برعاية أمريكية، محاولة دولية لضمان استقرار تدفقات الطاقة الليبية لتعويض النقص في الإمدادات، مما يجعل من الموازنة الموحدة أداة مزدوجة الغرض: فهي من جهة تعمل على إنهاء عقود من الجمود المالي داخل ليبيا، ومن جهة أخرى توفر بيئة أكثر ملاءمة لمصالح الطاقة الدولية، في انتظار ما ستؤول إليه التجاذبات السياسية المحيطة بمسار السلطة التنفيذية في البلاد.

الاخبار العاجلة