طالب رئيس الوزراء اللبناني “نواف سلام” نظيره الباكستاني “شهباز شريف” اليوم الخميس، بالعمل على ضمان شمول لبنان بوقف إطلاق النار المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في أعقاب الغارات الإسرائيلية الدامية التي خلفت أكثر من مئتي قتيل أمس الأربعاء.
وأكد سلام خلال اتصاله بـ”إسلام آباد” ضرورة توسيع نطاق الهدنة رسمياً لمنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية، في وقت يتصاعد فيه الجدل الإقليمي حول حدود الاتفاق الذي استثنى الجبهة اللبنانية حتى الآن.
يعكس هذا التحرك الدبلوماسي اللبناني محاولة لانتزاع اعتراف دولي يفرض واقعاً قانونياً يلزم إسرائيل بوقف عملياتها، حيث تسعى بيروت لاستغلال الوساطة الباكستانية لسد “فجوة الالتزام” في الاتفاق الحالي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تناقض لبناني داخلي؛ فبينما رفض لبنان بالأمس اتفاق الهدنة مطالبا بعدم التفاوض باسمه عبر إيران، مما أعطى المبرر لإسرائيل والولايات المتحدة باعتبار الساحة اللبنانية مسار عسكري منفصل ومن ثم لا يشمله وقف إطلاق النار، واليوم حاولت الحكومة اللبنانية تدارك الأمر واستغلال الهدنة الثنائية بين واشنطن وطهران وتحويلها لمظلة حماية إقليمية شاملة لتفادي الانهيار الكامل.
ميدانيا، تواصل تل أبيب غاراتها معلنة استمرار الحرب ضد الحزب، بينما دخلت طهران على خط الأزمة اليوم عبر رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الذي حذر من أن بلاده تعتبر لبنان جزءاً لا يتجزأ من وقف إطلاق النار، ملوحاً بردود قوية على أي خرق.
وكانت المواجهات اللبنانية الإسرائيلية قد شهدت تصعيداً كبيراً منذ الثاني من مارس الماضي، وارتبطت وتيرتها بالحرب الأمريكية الإيرانية.














