قصف إسرائيلي جديد لمواقع أثرية ومناطق سكنية جنوبي لبنان

13 أبريل 2026آخر تحديث :
قصف إسرائيلي جديد لمواقع أثرية ومناطق سكنية جنوبي لبنان
فاطمة خليفة:

شنت المقاتلات والمسيرات الإسرائيلية، بعد ظهر اليوم الاثنين، سلسلة غارات استهدفت بلدات القنطرة وتبنين وبستان والنبطية الفوقا، مما أسفر عن سقوط ضحايا بين مدنيين وعمال سوريين. 

 

طال القصف المدفعي مدينة صور التاريخية، مستهدفا قلعتها الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي (اليونيسكو) والتي تضم مقام النبي شمعون الصفا، وذلك في إطار تصعيد جوي وبري واسع شمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة من البلاد.

 

يأتي هذا الاستهداف المكثف امتداداً للمواجهة التي اندلعت في الثاني من مارس الماضي، عقب انطلاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث عادت الاشتباكات العسكري بين حزب الله والجيش الإسرائيلي بعد هدنة هش استمرت لأكثر من عام.

ويمثل وصول القصف إلى المواقع الأثرية في صور تحولاً في نطاق الاستهداف الميداني، ليتجاوز المراكز العسكرية واللوجستية إلى معالم حضارية ودينية محمية دولياً، وسط استمرار التوغل البري في العمق اللبناني.

 

يعد شمول الغارات لمناطق أثرية وسكنية مأهولة بالعمال والمدنيين، جرائم حرب يرتكبها الجيش الإسرائيلي، بغية تفكيك البيئة الحاضنة وتدمير البنى التحتية والرمزية في الجنوب. 

 

ويشير تكرار استهداف مدن مثل صور والنبطية، إلى رغبة في شل الحركة الحياتية والاقتصادية تماماً، وفرض واقع أمني جديد يعزل المناطق الحدودية عن عمقها الجغرافي والتاريخي.

 

ومن المرجح استمرار الغارات الإسرائيلية رغم الإعلان عن انطلاق مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، مما يفتح الباب أمام مزيد من التدمير للمواقع الحساسة. 

 

كما أن سقوط ضحايا من جنسيات مختلفة (كالعمال السوريين) يضع ضغوطاً إضافية على المشهد الإنساني، وينذر بتوسيع دائرة الآثار الجانبية للصراع، فهل تتحول المواجهة إلى أزمة إقليمية شاملة يصعب احتواء تداعياتها الثقافية والبشرية؟

الاخبار العاجلة