كشفت مصادر سياسية وأمنية أن ضباطاً من «الحرس الثوري» الإيراني، بينهم عناصر من «قوة القدس»، يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق بشكل مباشر، ويرفضون محاولات سياسية عراقية لوقف الهجمات، في إطار ما وُصف بأنه تحرك يهدف إلى إبقاء الضغط على الولايات المتحدة تحسباً لفشل المفاوضات.
وقالت مصادر من داخل «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء أربعة أحزاب شيعية أجروا خلال الأسابيع الماضية اتصالات مع مسؤولين إيرانيين داخل العراق، في محاولة لإقناعهم بوقف التصعيد، إلا أن تلك الجهود لم تلق استجابة.
وأشارت المصادر إلى أن أحد ضباط «قوة القدس» يتمتع بنفوذ واسع في بغداد، ولا يتواصل مع القيادات السياسية العراقية، مكتفياً بالتنسيق مع المسؤولين العسكريين في الفصائل المسلحة فقط، ما يعقد جهود التهدئة.
ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي رفيع قوله خلال اجتماع أمني إن استمرار نفوذ هذا الضابط يثير تساؤلات داخل الأجهزة الرسمية، متسائلاً عن أسباب عدم القدرة على وقف تحركاته أو اعتقاله رغم الضغوط السياسية والأمنية المتزايدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد، ومساعٍ عراقية لاحتواء نشاط الفصائل المسلحة ومنع توسع دائرة المواجهة في المنطقة.














