تتجه السلطات في كوت ديفوار إلى إرسال مسؤولين من مجلس البن والكاكاو إلى وسط شرق البلاد، في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة بين المزارعين، عقب احتجاجات شهدتها مناطق عدة بسبب تراكم مخزونات الكاكاو غير المباع وتأخر صرف مستحقاتهم المالية.
ويأتي التحرك الحكومي بعد تصاعد غضب المزارعين الذين أكدوا أنهم لم يتلقوا مستحقاتهم عن محاصيل تم بيعها خلال موسم الحصاد الرئيسي، ما أدى إلى احتجاجات وقطع طرق في بعض المناطق، قابلتها قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وتتركز الأزمة في مناطق وسط ووسط غرب البلاد، حيث أبلغت تعاونيات زراعية عن وجود مئات الأطنان من حبوب الكاكاو غير المباعة، وسط شكاوى من تعفن جزء من المحصول نتيجة التأخير في التسويق والصرف.
وتشهد كوت ديفوار، أكبر منتج للكاكاو في العالم، حالة من التذبذب في سوق الكاكاو المحلي، بعد انخفاض الأسعار العالمية مقارنة بالأسعار التي تحددها الحكومة، ما أدى إلى تراكم المخزون وتعثر عمليات البيع رغم إطلاق برنامج حكومي لشراء الفائض.
وفي المقابل، حذر مزارعون من أن استمرار الأزمة قد ينعكس سلباً على الموسم الزراعي المقبل، نتيجة نقص السيولة وعدم القدرة على تمويل عمليات الزراعة والصيانة، فيما أشار آخرون إلى اضطرارهم لبيع المحصول بأسعار منخفضة خوفاً من تلفه.
كما أكدت منظمات تعنى بقطاع الكاكاو أن هناك جهوداً حكومية جارية لتقليص المخزون غير المباع، لكنها أقرت في الوقت ذاته بعدم حصول عدد من المزارعين على مستحقاتهم رغم بيع جزء من الإنتاج.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الأزمة دون حلول عاجلة قد يهدد استقرار قطاع الكاكاو في كوت ديفوار، الذي يعد أحد أهم مصادر الاقتصاد الوطني، ويؤثر على سلاسل الإمداد العالمية لهذه السلعة الحيوية.













