تحالف دول الساحل يقرر تبادل قوائم المطلوبين وتوحيد الرقابة الحدودية

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تحالف دول الساحل يقرر تبادل قوائم المطلوبين وتوحيد الرقابة الحدودية
فاطمة خليفة

أقر وزراء الأمن في تحالف دول الساحل (بوركينا فاسو، مالي، النيجر)، خلال اجتماعهم في العاصمة البوركينية واغادوغو، خطة لتفعيل “البروتوكول الأمني الإضافي” لتعزيز مكافحة الإرهاب، تضمنت قراراً بتبادل قواعد البيانات والمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأشخاص المطلوبين والممتلكات بين الدول الثلاث.

 

وأوضح وزير الأمن في بوركينا فاسو، “محمدو سانا”، الذي ترأس الاجتماع، أن المحادثات ركزت على صياغة ترتيبات فنية موحدة لعمليات التفتيش على الطرق الرئيسية للحد من الابتزاز، فيما قيم الوزراء التقدم المحرز في إصدار بطاقة الهوية البيومترية وجواز السفر الإلكتروني لضمان حرية تنقل البضائع والأشخاص. 

 

من جانبه، أكد ممثل مالي، “عمر سوغوبا”، التزام الأعضاء بتقاسم الموارد وتنسيق الاستراتيجيات، بينما دعا وزير داخلية النيجر، اللواء محمد تومبا، إلى الاعتماد الفوري لمسودات النصوص التي وضعها الخبراء باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ الأمن ومواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

 

يمثل التوجه نحو تبادل قواعد بيانات “المطلوبين” وتوحيد الوثائق الثبوتية كجوزات السفر والبطاقات البيومترية؛ تحولاً من مظلة “التحالف العسكري المؤقت” إلى بناء “منظومة أمنية فيدرالية” متكاملة؛ إذ تسعى العواصم الثلاث لإنشاء جدار أمني ومعلوماتي مصمت يغلق الثغرات الحدودية التي طالما استغلتها التنظيمات الجهادية للفرار والمناورة بين الدول الثلاث، مما يمنح عملياتهم العسكرية المشتركة كفاءة استخباراتية أسرع.

 

يأتي هذا التحرك بعد انسحاب الدول الثلاث من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) وتأسيسهم “تحالف دول الساحل” كبديل سياسي وأمني لرفض التدخلات الخارجية؛ وتكشف مخرجات اجتماع واغادوغو عن محاولة قادة الانقلابات العسكرية في هذه الدول إثبات قدرتهم على إدارة ملف الحدود ومكافحة الإرهاب ذاتياً وبشكل جماعي، رداً على الضغوط والعقوبات الإقليمية والدولية التي فُرضت عليهم سابقاً.

 

ويؤكد مسارعة الدول الثلاث لتوحيد إجراءات التفتيش والربط الرقمي، أن التحدي الحقيقي الذي يواجه التحالف ليس عسكرياً فقط بل اقتصادي واجتماعي؛ فبدون تأمين خطوط التجارة البرية والحد من فساد نقاط التفتيش العشوائية، سيفقد التحالف الحاضنة الشعبية الحيوية لاستمرار حكمه، مما يجعل تفعيل بروتوكول حرية التنقل موازياً في الأهمية لعمليات مكافحة الإرهاب الميدانية.

الاخبار العاجلة