وضعت اللجنة الدولية المشرفة على مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ملف عودة النازحين وإعادة إعمار القرى الحدودية في صدارة أولوياتها، دون التطرق إلى الخروقات الإسرائيلية،
استضافة بلدة الناقورة الساحلية اليوم الجمعة، الاجتماع الخامس عشر للجنة المراقبة بحضور موسع للجانب الإسرائيلي الذي ركز النقاش حول ضرورة تنفيذ بند نزع سلاح حزب الله قبل انقضاء المهلة المحددة بنهاية العام الجاري.
المحادثات اليوم تعكس بشدة الرغبة الأمريكية الواضحة التي ترهن التحسن الاقتصادي اللبناني بنزع سلاح المقاومة؛ إذ حثت تل أبيب السلطات اللبنانية صراحة على الوفاء بالتزاماتها وتجريد حزب الله من ترسانته جنوب نهر الليطاني، مع تلويح إسرائيلي بالتحرك المنفرد حسبما تقتضي الضرورة في حال فشل بيروت في بسط سيطرتها.
وفي سياق متصل، تكشف مساعي الحكومة اللبنانية عن تباين في وجهات النظر حول آليات العمل على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وكيفية نشر الجيش اللبناني في مناطق النفوذ التقليدية للحزب، خاصة وأن اللجنة تعتبر الجيش اللبناني هو الضامن الوحيد للأمن بعد اختلال التوازن العسكري لحزب الله،
ومن جانبه أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن أولوية الدولة تظل في إعادة سكان القرى الحدودية إلى ديارهم، في المقابل يصر حزب الله على أن سلاح المقاومة خط أحمر ، ويرفض رفضا قاطعا التخلي عن سلاحه، معتبرا أن خطة الحكومة تمثل الموقف الأمريكي.
ومن المنتظر أن تجتمع اللجنة في جولة مباحثات جديدة، في السابع من يناير المقبل، تختتم فيها النقاشات لتحديد مصير المفاوضات، والتي قد يتحدد معها مصير المنطقة؛ فإما أن تنجح خطة العودة والتمكين الاقتصادي في تثبيت الاستقرار، أو يفت ملف نزع سلاح حزب الله؛ الباب أمام احتمالات التصعيد العسكري مجدداً، مما يضع قرارات اللجنة على المحك.














