وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، ميثاق ما يعرف بـ”مجلس السلام”، معلنًا انطلاقه رسميًا كمنظمة دولية تهدف إلى حل النزاعات الدولية، وذلك خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، وبحضور عدد من القادة والشخصيات السياسية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، “كارولين ليفيت”، خلال مراسم التوقيع: (نهنئ الرئيس ترامب، فالميثاق أصبح نافذًا بالكامل، ومجلس السلام بات اليوم منظمة دولية رسمية)، مشيرة إلى أن المجلس يهدف إلى توفير إطار سياسي جديد لتسوية النزاعات الدولية خارج الأطر التقليدية.
يضم المجلس شخصيات مثيرة للجدل، من بينها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قال ترامب إنه وافق على الانضمام، فيما أوضح الكرملين أن بوتين لا يزال يدرس الدعوة، كما تشمل قائمة الأعضاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.
وفي خطوة تعكس سعي الإدارة الأميركية لمنح المبادرة بعدًا دوليًا ودينيًا؛ وجهت دعوة رسمية إلى البابا ليو السادس عشر للانضمام إلى المجلس، وبحسب ما أعلنته واشنطن فإن العضوية الدائمة في “مجلس السلام” تتطلب مساهمة مالية تصل إلى مليار دولار، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول طبيعة المجلس وتركيبته ومدى شرعيته
يأتي إطلاق “مجلس السلام” في وقت يشهد فيه النظام الدولي تصاعدًا في النزاعات المسلحة، حيث يروج ترامب للمجلس باعتباره منصة بديلة أكثر فاعلية وأقل بيروقراطية من المنظمات الأممية التقليدية، لتحقيق تسويات سياسية سريعة.
ويرى مراقبون أن تركيبة المجلس، وطبيعة العضوية المالية، وضم شخصيات متهمة بانتهاك القانون الدولي، تطرح تساؤلات حول مصداقيته وقدرته الفعلية على لعب دور محايد في حل النزاعات.
وفي ظل هذا الجدل، يبقى مجلس السلام مبادرة مفتوحة على احتمالات متباينة، بين كونه إطارًا جديدًا للتسويات الدولية، أو أداة سياسية تعكس توازنات ومصالح القوى المنضوية فيه.














