أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أنها تواصل اكتشاف مخابئ أسلحة غير مصرح بها وذخائر غير منفجرة في جنوب لبنان، في مؤشر على استمرار وجود مخلفات تسلح غير قانوني في المنطقة رغم الجهود المبذولة لضمان الاستقرار.
كشفت دوريات اليونيفيل يوم الخميس عن مخبأين منفصلين للأسلحة والذخائر غير المصرح بها، شملت الأول 19 قذيفة هاون وأنبوب إطلاق وقنابل يدوية في القطاع الغربي، بينما ضم الثاني 4 قذائف هاون وصناديق ذخيرة في القطاع الشرقي، وقد تم تسليم هذه المواد إلى الجيش اللبناني للتخلص منها، وفقاً لما هو معمول به.
وتواصل قوات حفظ السلام الأممية أيضاً رصد أنشطة القوات الإسرائيلية البرية والجوية في منطقة العمليات، مؤكدة على ضرورة احترام الطرفين الكامل للخط الأزرق، واتخاذ خطوات نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل. ويُذكر أن القرار 1701 الذي صدر عام 2006، يهدف إلى وضع حد لإطلاق النار وتوسيع انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، مع وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل و”حزب الله”، وهو ما لا يزال محوراً أساسياً في جهود تثبيت الهدوء على الحدود.
وفي خطوة تهدف إلى الحد من الخسائر البشرية الناجمة عن الذخائر غير المنفجرة، أطلقت اليونيفيل هذا الأسبوع حملة توعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، تستهدف الفئات الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك الأطفال والنازحون. وبالتنسيق مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (أونماس) والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام والمنظمات غير الحكومية، ستقوم قوات اليونيفيل برفع مستوى الوعي بين مئات الأطفال والشباب والنازحين داخلياً في 17 بلدة وقرية جنوبية لبنانية، بهدف تقليل حوادث الانفجار غير المقصودة وتعزيز السلامة في المناطق المتضررة.
هذه التحركات تأتي في وقت لا تزال فيه الحدود الجنوبية لبنان تشهد توتراً متصاعداً بين الحين والآخر، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات، ما يجعل جهود اليونيفيل لمراقبة الوضع والحد من مخاطر الأسلحة والذخائر المتفجرة ذات أهمية كبيرة في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.














