توصل لبنان وسوريا، الخميس، إلى اتفاق مؤقت يقضي بإعادة حركة الشاحنات بين البلدين إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، وذلك عقب أزمة نشأت على خلفية قرار سوري منع الشاحنات غير السورية من دخول أراضيه وإلزامها بتفريغ حمولتها داخل الساحات الجمركية ونقلها إلى شاحنات سورية، مع استثناء الشاحنات العابرة بنظام «الترانزيت».
وكان القرار قد أثار اعتراضاً لبنانياً واسعاً تُرجم باعتصامات نفذها سائقو الشاحنات ونقابات زراعية وصناعية واقتصادية، حذّرت من انعكاساته السلبية على القطاعات الإنتاجية والصادرات وقطاع النقل البري. وعلى إثر اتصالات دبلوماسية بين الجانبين، عُقد اجتماع عند نقطة المصنع الحدودية ضم ممثلين عن الإدارات الرسمية والنقابات من البلدين، أسفر عن التوافق على آلية تنظيمية انتقالية قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل.
وبموجب الآلية، يُسمح للشاحنات اللبنانية بالدخول إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها والعودة محمّلة ببضائع سورية، ويُطبّق الإجراء نفسه على الشاحنات السورية في الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان الاتفاق. كما جرى استثناء عدد من المواد من المناقلة والسماح بدخولها مباشرة، بينها
المواد المنقولة بالصهاريج والمواد الخطرة والأسمنت ومواده الأولية، إضافة إلى مواد لا تتحمّل المناقلة كالأدوية الخاصة.
واتفق الطرفان أيضاً على السماح، لمرة واحدة، بدخول الشاحنات العالقة بين الحدود بتاريخ الاجتماع على أن تغادر فارغة بعد تفريغ حمولتها، من دون أن يشكّل ذلك سابقة قانونية.
وحدّد الاتفاق مدة تطبيق الآلية بسبعة أيام اعتباراً من 13 فبراير (شباط) 2026 حتى 20 منه، على أن يُعقد اجتماع تقييمي مشترك في 19 فبراير لبحث نتائج التطبيق وإمكان تعديل الآلية أو توسيعها أو إنهائها. وأكد الجانبان أن قنوات التواصل ستبقى مفتوحة لمعالجة أي إشكالات، وأن هذه الآلية ذات طابع تنظيمي مؤقت ولا تُعدّ تعديلاً لاتفاقيات النقل البري النافذة بين البلدين














