يسود ترقبٌ، اليوم، بشأن مخرجات الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف، في اختبار جديد لمدى قدرة الطرفين على تقليص خلافاتهما حول البرنامج النووي الإيراني، وسط مؤشرات من طهران إلى أن الموقف الأميركي «أصبح أكثر واقعية».
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات «فنية معمّقة» مع المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، كما التقى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الذي يتولى دور الوسيط في المحادثات.
وأكد عراقجي أن بلاده تسعى إلى «اتفاق عادل ومنصف» يضمن مصالحها، مشدداً على رفض «الخضوع للتهديدات أو الضغوط»، فيما أقر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن التوصل إلى اتفاق «صعب»، معرباً في الوقت نفسه عن أمله بإمكان إنجازه عبر المسار الدبلوماسي.
وتتمسك طهران بحصر التفاوض في الملف النووي مقابل رفع العقوبات، وترفض وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل أو إدراج برنامجها الصاروخي ضمن المباحثات، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية مع واشنطن.
ميدانياً، أجرى الحرس الثوري الإيراني مناورة بعنوان «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»، تضمنت محاكاة لردود عسكرية واختبار مستوى الجاهزية القتالية، في رسالة اعتُبرت رداً على تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة، ما يعكس تداخل المسار الدبلوماسي مع مؤشرات التصعيد الميداني.














