صور أقمار صناعية تكشف توسعا سريًا في مواقع عسكرية إيرانية

18 فبراير 2026آخر تحديث :
صور أقمار صناعية تكشف توسعا سريًا في مواقع عسكرية إيرانية

كشفت صور حديثة التقطتها أقمار صناعية عن خطوات إيرانية متسارعة لتحصين منشآت عسكرية ونووية حساسة، عبر إقامة هياكل خرسانية سميكة ودفنها تحت طبقات من التربة، في تطور يعكس مستوى متقدما من التحصين الدفاعي وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وأظهرت اللقطات الفضائية أن إيران عمدت إلى طمر مداخل أنفاق في أحد المواقع النووية التي كانت قد تعرضت لقصف أميركي خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران العام الماضي، إلى جانب تعزيز مداخل أنفاق قرب مواقع أخرى، وإعادة تأهيل قواعد صاروخية تضررت خلال المواجهات.

 

وبحسب محللين، ، تعطي الصور مؤشرات نادرة على طبيعة الأنشطة الجارية في مواقع تشكل بؤرة توتر دائمة في الصراع غير المعلن بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، في وقت لا تزال فيه المفاوضات النووية تراوح مكانها تحت سقف التهديد العسكري.

 

ومن أبرز المواقع التي شملتها التحصينات مجمع بارشين العسكري، الواقع على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب شرق طهران، والذي يُعد من أكثر المنشآت العسكرية الإيرانية حساسية.

 

 كما تشير تقديرات استخباراتية غربية إلى أن الموقع استُخدم قبل أكثر من عقدين في أنشطة مرتبطة بتجارب تفجيرية ذات صلة بالسلاح النووي.

 

وبحسب تسلسل الصور، بدا واضحا في نوفمبر 2024 أن إيران شرعت في إعادة بناء المبنى المتضرر، قبل أن تظهر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 منشآت جديدة مجاورة له. 

 

ومع منتصف نوفمبر، غطي المبنى الرئيسي بسقف معدني، ثم اختفى تدريجيا من الصور بحلول ديسمبر، إلى أن لم يعد مرئيا بالكامل في فبراير الجاري.

 

تعكس هذه التحركات الإيرانية توجها واضحا نحو تقليل قابلية منشآتها الحساسة للاستهداف، في ظل قناعة متزايدة بأن خيار الضربة العسكرية لا يزال مطروحا بقوة. 

 

في المقابل، قد تستخدم هذه التحصينات كورقة ضغط إضافية في أي جولة تفاوضية مقبلة، عبر فرض واقع ميداني جديد يرفع كلفة أي مواجهة محتملة.

الاخبار العاجلة