عيد الأضحى في ريف إب اليمني… مظاهر الفرح تتراجع وسط أزمة معيشية خانقة

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
عيد الأضحى في ريف إب اليمني… مظاهر الفرح تتراجع وسط أزمة معيشية خانقة
روان محمود

يحلّ عيد الأضحى هذا العام على القرى الريفية في محافظة إب وسط اليمن، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة تلقي بظلالها على مختلف مظاهر الاحتفال التقليدية، مع استمرار تداعيات الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

وفي قرى متفرقة من محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، يواجه السكان ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية والأضاحي والملابس، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية وتوقف مصادر دخل آلاف الأسر نتيجة انقطاع الرواتب وتراجع النشاط الزراعي والتجاري.

ويؤكد سكان محليون أن مظاهر العيد التي كانت تتمثل في الزيارات العائلية الواسعة وذبح المواشي وإقامة الولائم، باتت اليوم محدودة بشكل كبير، لتحل محلها هموم تأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء.

كما يشير الأهالي إلى أن العديد من الأسر لم تعد قادرة على شراء ملابس العيد للأطفال أو حتى توفير اللحوم، في ظل وصول الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لمعظم السكان، ما جعل موائد العيد شبه غائبة في عدد من القرى.

وتسببت الحرب الممتدة، وفق السكان، في تراجع كبير في تربية المواشي بعد بيع أعداد كبيرة منها لتغطية احتياجات المعيشة، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف وشح المياه وتدهور القطاع الزراعي، وهو ما انعكس على واحدة من أبرز مظاهر الريف اليمني التقليدية.

ويقول سكان في عزلة “بني هاد” بمديرية العدين إن الأوضاع المعيشية دفعت كثيراً من الأسر إلى تقليص احتياجاتها الأساسية، والاعتماد على المواد الضرورية فقط، في ظل صعوبة تأمين الغذاء وارتفاع تكاليف المعيشة والنقل.

كما أشاروا إلى أن الأوضاع الأمنية والضغوط الاقتصادية أسهمت في تقليص التحركات الاجتماعية خلال العيد، وتراجع الزيارات والتجمعات التي كانت سمة أساسية للمناسبات في القرى اليمنية.

ورغم هذه الظروف، يحاول الأهالي الحفاظ على بعض مظاهر العيد البسيطة عبر الزيارات المحدودة وتبادل المساعدات بين الأسر، في إطار تكافل اجتماعي يخفف من حدة الأزمة.

ويرى مراقبون أن الأوضاع في الريف اليمني تعكس جانباً من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد، حيث لم تعد القرى التي كانت توصف بالاكتفاء الذاتي قادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل استمرار الحرب وتدهور الخدمات وغياب الاستقرار الاقتصادي.

ويؤكدون أن العيد في هذه المناطق بات مناسبة تكشف حجم المعاناة اليومية للسكان أكثر من كونه موسماً للاحتفال، مع استمرار الترقب الشعبي لأي انفراجة قد تعيد شيئاً من الاستقرار إلى الحياة المعيشية.

الاخبار العاجلة