“مدينة الإمارات”: أول مشروع إعمار فلسطيني في مناطق السيطرة الإسرائيلية بغزة

26 فبراير 2026آخر تحديث :
“مدينة الإمارات”: أول مشروع إعمار فلسطيني في مناطق السيطرة الإسرائيلية بغزة

كشف تقرير نشرته وكالة الأنباء “رويترز” نقلا عن مصادر مطلعة؛ أن بدء شركة مقاولات فلسطينية من قطاع غزة (مسعود وعلي)، بالتعاون مع شركات مصرية، في بناء مجمع سكني ضخم بتمويل إماراتي يقع ضمن المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية جنوب القطاع. 

 

أطلق بعض الدبلوماسيون اسم “مدينة الإمارات” على المشروع الجديد، الذي يمتد على مساحة 74 فداناً بالقرب من رفح، ويهدف لاستيعاب عشرات الآلاف من النازحين في وحدات سكنية جاهزة متعددة الطوابق.

 

يأتي هذا التحرك كأول خطوة عملية لإعادة الإعمار دون انتظار الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وضمن إطار “خطة ترامب” التي تربط مراحل الحل بنزع سلاح حركة حماس.

 

وأشار التقرير إلى عدم وجود إعلان رسمي عن المشروع من قبل دولة الإمارات، في المقابل أكد مسؤولون أمريكيون وجود تنسيق بين واشنطن وأبوظبي و”مجلس السلام” الدولي لإدارة هذه المبادرة التي تهدف لتشغيل عمالة غزة وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في المناطق المدمرة.

 

وبحسب التقرير، يرتبط هذا المشروع الجديد بـ “مجلس السلام” التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو كيان دولي يشرف على هيئة خاصة لإدارة غزة تتألف من مسؤولين ورجال أعمال ولجنة تكنوقراطية فلسطينية، تهدف لتكون بديلاً إدارياً في مرحلة ما بعد الحرب.

 

يمثل إسناد بناء المجمع لشركة فلسطينية وعمال من غزة محاولة لـ “توطين” عملية الإعمار وتقليل العداء الشعبي تجاه المشاريع التي تقام في مناطق السيطرة الإسرائيلية. 

 

ويظل التحدي الأكبر هو مدى تقبل السكان للعيش في مربعات أمنية تديرها إسرائيل، مما يضع المشروع في اختبار بين “الحاجة المعيشية” و”الموقف السياسي” للنازحين.

 

يشير البدء في تشييد “مدينة الإمارات” قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية، إلى فرض واقع جديد على الأرض يتجاوز المسارات الدبلوماسية التقليدية.

 

 ويبدو أن “خطة ترامب” بدأت تتحول من مجرد بنود سياسية إلى هياكل خرسانية، مما يعزز فرضية بقاء السيطرة العسكرية الإسرائيلية لفترات طويلة مقابل تقديم “إغراءات إعمار” فورية للسكان.

الاخبار العاجلة