حماس: القصف الإسرائيلي المستمر استخفاف بـ “مجلس السلام”

26 فبراير 2026آخر تحديث :
حماس: القصف الإسرائيلي المستمر استخفاف بـ “مجلس السلام”

صرح المتحدث باسم حركة حماس، “حازم قاسم”، اليوم، بأن استمرار الغارات الإسرائيلية على مختلف مناطق قطاع غزة يمثل تجاهلاً واضحاً لدور “مجلس السلام” واستخفافاً بجهود الوسطاء الدوليين. 

 

وأكد قاسم في بيان رسمي أن إسرائيل تواصل ما وصفه بـ”حرب الإبادة والتدمير”، معتبراً أن التغيير الحاصل يقتصر على أساليب العمليات العسكرية دون المساس بجوهرها العدواني.

 

وأشار البيان إلى غياب الانعكاس الفعلي لتصريحات “الدول الضامنة” حول وقف الحرب على أرض الواقع، في ظل استمرار سقوط الضحايا. يأتي ذلك في وقت تشرف فيه الهيئة التنفيذية الجديدة، التي شكلتها الإدارة الأمريكية في 16 يناير الماضي، على محاولة تفعيل “رؤية مجلس السلام” لتحويلها إلى واقع سياسي واقتصادي جديد لإدارة القطاع.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ أعلن “خطة سلام” طرحها العام الماضي، انبثق عنها إنشاء “مجلس السلام” كإطار سياسي بديل لإدارة المرحلة الانتقالية، بعد أن شهد قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 حرباً مدمرة، أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، مع دمار طال قرابة 90% من البنية التحتية. 

 

ويعكس تصريح حماس فجوة عميقة بين “المسار الدبلوماسي” الذي تقوده الإدارة الأمريكية عبر هيئتها التنفيذية الجديدة، وبين “المسار الميداني” الذي لا يزال يشهد احتكاكات عسكرية دامية. 

 

يبدو أن الحركة تحاول الضغط على الدول الضامنة لإثبات فاعلية “مجلس السلام”، محذرة من أن الهياكل الإدارية الجديدة قد تفقد شرعيتها الشعبية والسياسية إذا عجزت عن تأمين وقف حقيقي وشامل لإطلاق النار.

 

كما تشير المعطيات الميدانية إلى أن “خطة السلام” المعلنة تواجه اختباراً حرجاً في قدرتها على كبح جماح العمليات العسكرية. ومن المرجح أن تشهد الفترة المقبلة صراعاً حول “هوية الإدارة” في القطاع؛ فبينما تسعى الهيئة الأمريكية لرسم مقاربة اقتصادية وسياسية، يظل الاستقرار مرهوناً بمدى التزام إسرائيل بضوابط مجلس السلام، وبمدى قبول القوى الفلسطينية بالدور الجديد لهذه الهيئة في ظل استمرار نزيف الدماء.

الاخبار العاجلة