أعلنت الحكومة الباكستانية رسمياً دخولها في مواجهة عسكرية شاملة مع نظام طالبان في أفغانستان، حيث نفذت مقاتلاتها الحربية فجر اليوم الجمعة سلسلة من الضربات الجوية المكثفة استهدفت مواقع عسكرية في العاصمة كابول ومدن قندهار وباكتيا، رداً على هجمات حدودية دامية.
في تطور مفاجيء، انتقلت باكستان من “العمليات الأمنية ضد المتمردين” إلى استهداف “سيادة الدولة الأفغانية” بشكل مباشر، مما يشير إلى أن إسلام آباد قررت رفع الكلفة السياسية والعسكرية على كابزل بشكل غير مسبوق؛ إذ لم يعد الحديث عن ملاحقة “إرهابيين”، بل عن “حرب” مفتوحة بين الطرفين.
ترجع خلفية التصعيد إلى مقتل جنود باكستانيين في هجمات تبنتها “حركة طالبان باكستان”، حيث اتهمت إسلام آباد كابول بدعمها، وكاد تكرار الهجمات أن يفجر صراع عسكري بين البلدين، إلا أن محاولات الوساطة الإقليمية قامت بتهدئة الأوضاع.
ولكن استمرار تدفق المسلحين عبر “خط ديورند” الحدودي دفع القيادة العسكرية الباكستانية لاتخاذ قرار المواجهة الشاملة لتأمين حدودها، مما ينذر بأن المنطقة مقبلة على “فراغ أمني” قد يمتد أثره ليشمل مصالح القوى الكبرى (الصين وروسيا) في آسيا الوسطى.
كما أن إعلان “الحرب المفتوحة” قد يجبر المجتمع الدولي على إعادة الاعتراف بواقع أن أفغانستان تحت حكم طالبان لم تعد مجرد قضية داخلية، بل أصبحت مصدراً لنزاع إقليمي قد يغير موازين القوى في جنوب آسيا بالكامل.












