حذر وزير الخارجية التركي، “هاكان فيدان”، اليوم الخميس، من أن آثار الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران باتت واضحة للعيان، مؤكداً أن خطر توسع رقعة الصراع لا يزال قائماً بشكل جدي.
وشدد “”فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني، على ضرورة عدم المساس بسلامة الأراضي الإيرانية، معرباً عن رفض بلاده لأي مساعٍ تهدف إلى تغيير النظام في طهران تحت وطأة المواجهة العسكرية الحالية.
تأتي هذه التصريحات التركية في ظل تصاعد العمليات العسكرية بين طهران وإسرائيل وأمريكا، حيث تتبنى أنقرة منذ بداية النزاع في فبراير الماضي موقفاً يدعو لضبط النفس، رغم تعرض جزء من أراضيها للصواريخ الإيرانية.
يعكس تشديد “فيدان” على “سلامة الأراضي” و”رفض تغيير النظام” مخاوف أنقرة العميقة من سيناريو تفتت الدولة الإيرانية، وما قد يتبعه من فراغ أمني قد تستغله جماعات مسلحة كردية (مثل حزب العمال الكردستاني وحلفائه) على حدود تركيا الشرقية، وهو ما تراه أنقرة تهديداً وجودياً لأمنها القومي.
يظهر توقيت هذا التصريح في مؤتمر مع الجانب الألماني محاولة تركية لبناء جبهة دبلوماسية “ثالثة” تحول دون انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة تطيح باستقرار المنطقة ككل، مما يشير إلى أن أنقرة تسعى للعب دور الوسيط أو الضامن لاتفاق ينهي العمليات العسكرية قبل خروجها عن السيطرة.














