بدأت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) إغلاقاً تدريجياً لثلاثة خطوط لصهر الألمنيوم تمثل نحو 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية السنوية البالغة 1.6 مليون طن، في خطوة تهدف إلى ترشيد استهلاك المواد الخام، وذلك نتيجة التباطؤ الحاد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وتعد هذه الإغلاقات من أحدث تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، التي بدأت تؤثر بشكل مباشر على قطاع الألمنيوم في الشرق الأوسط، وهو قطاع يساهم بنحو 9 في المائة من الإمدادات العالمية. وقد أدت المخاوف من نقص المعروض إلى دفع أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، مسجلة 3546.50 دولار للطن المتري يوم الخميس.
وأعلنت «ألبا» في بيان أنها بدأت «إغلاقاً آمناً ومحكماً» لخطوط الاختزال 1 و2 و3، موضحة أن هذا الإجراء يهدف إلى الاستخدام الأمثل لمخزون المواد الخام الحالي وإعطاء الأولوية للاستقرار التشغيلي في خطوط الاختزال 4 و5 و6. وتصف الشركة نفسها بأنها أكبر مصهر ألمنيوم في العالم في موقع واحد.
وكانت الشركة قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» في 4 مارس (آذار) بعد تعذر شحن المعادن إلى عملائها بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الأمر الذي أدى أيضاً إلى عجز مصاهر المنطقة عن استقبال سفن تحمل مادة الألومينا، وهي المادة الخام الأساسية لإنتاج الألمنيوم.
كما يواجه القطاع تحدياً إضافياً يتمثل في إمدادات الطاقة. فقد بدأت شركة كاتالوم في قطر إغلاقاً مؤقتاً في 3 مارس نتيجة تعليق إمدادات الغاز، لكنها أعلنت لاحقاً أنها ستواصل العمل عند نحو 60 في المائة من طاقتها الإنتاجية.
وفي المقابل، أوضحت «ألبا» أنها ستستغل توقف الخطوط الثلاثة لإجراء أعمال الصيانة الدورية، بما يشمل التنظيف والصيانة الشاملة، تمهيداً لإعادة التشغيل بشكل آمن عند تحسن الأوضاع. وأضافت الشركة أنها تعمل بشكل وثيق مع الموردين والعملاء لإدارة الالتزامات والحد من أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.













