أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، “كايا كالاس”، اليوم الاثنين، أن الدول الأعضاء ستبدأ مناقشة إجراءات عملية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.
وأكدت “كالاس”، قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل، أن تأمين هذا الممر المائي الحيوي يمثل مصلحة استراتيجية عليا لأوروبا، مشيرة إلى أن النقاشات ستركز على الخطوات التي يمكن للجانب الأوروبي اتخاذها للمساهمة في استقرار المنطقة ومنع أي تعطيل للإمدادات العالمية.
يعكس دخول الاتحاد الأوروبي على خط “تأمين هرمز” قلقاً عميقاً في بروكسل من احتمالية تحول الحرب الدائرة إلى حصار طاقة شامل ينهك الاقتصاد الأوروبي المتعثر أصلاً.
ويعد كايا كالاس بإجراءات أوروبية مستقلة، بداية أوروبية لممارسة دور “الطرف الضامن” للملاحة، في محاولة لتجنب الانخراط الكامل في المحور العسكري الأمريكي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تدفقات النفط والغاز التي يمثل المضيق شريانها الرئيسي.
يُعد مضيق هرمز أهم ممر مائي لتجارة الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً.
وتأتي هذه التحركات الأوروبية، وسط تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، وفي وقت يمتلك فيه الاتحاد الأوروبي سوابق في إطلاق بعثات بحرية لحماية السفن (مثل بعثة “أسبيدس” في البحر الأحمر)، مما يجعل من المرجح أن تتجه المشاورات الحالية نحو تشكيل قوة مراقبة أو حماية بحرية مخصصة للمضيق.
تؤكد تصريحات “كالاس” أن أوروبا بدأت تستشعر “الخطر الوجودي” لتوسع رقعة الصراع نحو ممرات الطاقة الحيوية.
فهل ستكون مثل هذه “الإجراءات العملية”، بمثابة تمهيد لتدويل أمن المضيق، مما يضع طهران أمام ضغط إضافي؛ حيث لن تكون المواجهة مع واشنطن فحسب، بل مع تكتل دولي يرى في سلامة المضيق خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه لضمان استقرار الأمن القومي والاقتصادي للقارة العجوز.














