طهران ترفض الهدنة وتشترط ضمانات دولية لإنهاء الحرب

6 أبريل 2026آخر تحديث :
طهران ترفض الهدنة وتشترط ضمانات دولية لإنهاء الحرب
فاطمة خليفة:

أعلنت إيران رفضها الرسمي لمقترح وقف إطلاق النار “المؤقت” الذي قدمته باكستان، مؤكدة في ردها الذي سلمته للوسيط أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن حزمة شروط تشمل الرفع الكامل للعقوبات، والبدء بإعادة الإعمار، ووضع بروتوكول أمني للمرور في مضيق هرمز. 

 

في المقابل، صرح البيت الأبيض أن الرئيس مازال يدرس المقترح، مع استمرار المهلة التحذيرية التي أعطاها لطهران، بالإضافة إلى تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، قبيل خطاب مرتقب له في الواحدة ظهراً بتوقيت الولايات المتحدة.

 

يأتي التمسك الإيراني بمطالب “الإنهاء الدائم” وربط التهدئة بالمكاسب الاقتصادية ليعكس رغبة طهران في تحويل الضغط العسكري الممارس عليها إلى “ثمن سياسي” تدفعه واشنطن وتل أبيب مقابل استقرار إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز. 

 

وبحسب وكالة “إرنا” الرسمية، فإن الرد الإيراني يسعى لانتزاع اعتراف بشرعية مطالبها الأمنية والاقتصادية كشرط لفتح الممرات الملاحية، وهو ما يتعارض حالياً مع الموقف الأمريكي الذي يركز على النتائج الميدانية الفورية دون تقديم التزامات بعيدة المدى.

 

يعكس هذا الرد الاستراتيجي محاولة إيرانية لتفادي “فخ الهدنة” التي قد تمنح خصومها فرصة لإعادة التموضع والتقاط الأنفاس؛ لذا وضعت ملفات الإعمار والعقوبات كحجر زاوية في أي تفاوض. 

 

ومن المفترض أن يحمل خطاب ترامب الوشيك رداً مباشراً على هذه الشروط؛ فإما القبول بفتح مسار سياسي يتضمن تنازلات اقتصادية، أو المضي قدماً في التهديد بضرب منشآت الطاقة الإيرانية حال انقضاء المهلة دون اتفاق يرضي المعايير الأمريكية.

الاخبار العاجلة