جددت القوات الإسرائيلية غاراتها الجوية على أهداف حيوية وسكنية في لبنان اليوم الخميس، في أعقاب موجة قصف وصفت بالأعنف منذ بدء الصراع أسفرت أمس عن مقتل 254 شخصاً.
وتضع هذه التطورات الميدانية اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران في خطر حقيقي، وسط تحذيرات من عودة التصعيد الشامل في المنطقة.
فيما أعلنت إسرائيل رسمياً أن “لبنان ليس جزءاً من الهدنة”، هددت الرئاسة الإيرانية اليوم بالانسحاب من الاتفاق إذا لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية، معتبرة إياها خرقاً لروح التفاهمات الدولية.
تعكس الضربات الإسرائيلية المكثفة التي تزامنت مع إعلان الهدنة الأمريكية الإيرانية وجود “تضارب استراتيجي” بين حلفاء واشنطن؛ فبينما تسعى الإدارة الأمريكية وإسرائيل إلى إخراج لبنان من هدنة وقف إطلاق النار؛ أعلنت باكستان أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان.
في المقابل تصر تل أبيب على عرقلة الهدنة، مطالبة بفصل المسار اللبناني عسكرياً لتفكيك قدرات حزب الله بمعزل عن أي تفاهمات إقليمية، مما يجعل “هدنة الأسبوعين” هشّة أمام الواقع الميداني.
وقد شهد يوم أمس الأربعاء مجزرة عمت لبنان، حين شنت إسرائيل هجوماً منسقاً استهدف 100 موقع في لبنان خلال 10 دقائق فقط، وهو ما تزامن مع بدء سريان تفاهمات “إسلام آباد” بين واشنطن وطهران.














