استدعت وزارة الخارجية الهندية، يوم السبت، السفير الإيراني لدى نيودلهي لتقديم احتجاج رسمي على حادثة إطلاق نار تعرضت لها سفينتان ترفعان العلم الهندي أثناء عبورهما مضيق هرمز.
وشددت الخارجية الهندية في بيانها على “قلقها الشديد” من الحادثة، مطالبة طهران بالتدخل الفوري لضمان استئناف حركة السفن المتجهة إلى الهند عبر المضيق، فيما تعهد السفير بنقل هذه المطالب للسلطات الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد؛ إذ تراجعت طهران يوم السبت عن قرارها السابق بالسماح بعبور الملاحة التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط، وذلك كخطوة احتجاجية على استمرار الحصار الأمريكي المفروض على موانئها.
وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أجبر السفينتين الهنديتين على تغيير مسارهما والعودة غرباً، مشيراً إلى أن إحداهما ناقلة نفط عملاقة كانت محملة بمليوني برميل من النفط العراقي.
يؤشر هذا التصعيد إلى أن مضيق هرمز بات يتحول تدريجياً إلى ورقة ضغط جيوسياسية في الصراع المفتوح بين طهران وواشنطن، حيث تستخدم إيران سيطرتها على الممر الحيوي لانتزاع مكاسب اقتصادية أو سياسية.
وتحاول إيران من خلال هذا الإجراء، إرسال رسالة ضمنية للمجتمع الدولي مفادها أن استقرار طرق الطاقة العالمية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بفك الحصار عن اقتصادها.
في المقابل، يكشف التحرك الهندي عن ضيق نيودلهي من دفع ثمن التوترات الإيرانية-الأمريكية، مما قد يدفعها لاتخاذ خطوات دبلوماسية أكثر حدة إذا ما استمر اعتراض ناقلاتها.














