أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تقديم بلاده مقترحاً من عشرة بنود إلى باكستان، في إطار جهود دبلوماسية لحلحلة الأزمات القائمة، وسط أنباء عن جولة مفاوضات مرتقبة البوم، بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وفي سياق متصل أبدى “بقائي” تشكيكاً كبيراً في النوايا الأمريكية، معتبراً أن المؤشرات الحالية لا توحي بوجود جدية من جانب واشنطن للمضي في المسار الدبلوماسي، متهماً إياها بتغيير مواقفها باستمرار وخيانة العمل الدبلوماسي على مدار سنوات طويلة.
وحول التوترات في مضيق هرمز، شدد المتحدث الإيراني على أن ما يشهده المضيق من اضطرابات هو نتاج مباشر للاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية.
وأكد أن الممر المائي كان ينعم بالأمان قبل هذه التدخلات، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه المخاطر التي تفرضها تلك الاعتداءات على أمن الملاحة الدولية، كما جدد موقف بلاده الثابت تجاه التهديدات، مؤكداً أن إيران سترد بكل قوة على أي اعتداء يمس سيادتها.
يتزامن هذا التصعيد في المواقف مع إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن إرسال فريق تفاوضي إلى إسلام آباد يوم الثلاثاء للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران، والذي كلاً من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما أكد ترامب عدم مشاركة نائبه، جي دي فانس، في هذه الجولة لأسباب أمنية.
ويكشف هذا المشهد عن انعدام الثقة بين الطرفين؛ فبينما تحاول واشنطن إطلاق مسار تفاوضي عبر وسيط إقليمي، تضع طهران شروطاً مسبقة وتشكك في مصداقية هذه التحركات.
ويشير الربط الإيراني بين “أمن المضيق” و”الاعتداءات” إلى رغبة في تحويل ملف التفاوض من مجرد حوار ثنائي إلى قضية إقليمية، مما يجعل التوصل إلى تفاهمات حقيقية أمراً بالغ الصعوبة في ظل تبادل الاتهامات والميدان المشحون.














