تفشٍ متجدد لحمى الضنك في السودان وإصابات تتجاوز 6 آلاف في نهر النيل

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تفشٍ متجدد لحمى الضنك في السودان وإصابات تتجاوز 6 آلاف في نهر النيل
روان محمود

تشهد عدة ولايات في السودان عودة ملحوظة لانتشار حمى الضنك، بعد فترة من التراجع النسبي، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والبيئية الناجمة عن الحرب.

وسجلت ولاية نهر النيل أكثر من 6 آلاف إصابة منذ بداية العام، بينها 205 حالات خلال يومين فقط، مع 12 حالة وفاة تراكمية، وفق تقارير وزارة الصحة بالولاية. وتوزعت الإصابات على مدن عدة، تصدرتها شندي، تلتها الدامر والمتمة، فيما سُجلت حالات أقل في عطبرة.

امتداد جغرافي للوباء

وامتد انتشار المرض إلى ولايات أخرى، بينها الخرطوم والجزيرة ومناطق في دارفور، إضافة إلى تسجيل أولى الإصابات في الولاية الشمالية، خصوصاً في محليتي مروي والدبة، مع بلوغ إجمالي الحالات هناك 174 إصابة.

تحركات عاجلة ونداءات دولية

وفي مواجهة التصاعد، أطلقت السلطات الصحية نداءً عاجلاً عبر مفوضية العون الإنساني إلى المنظمات الدولية وشركاء العمل الإنساني للتدخل السريع، والحد من انتشار الوباء، مع تكثيف جهود العلاج والوقاية.

كما أجرى وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد إبراهيم جولة ميدانية في الولايات الشمالية، أعلن خلالها تدشين حملة موسعة لمكافحة نواقل الأمراض، تشمل عمليات رش جوية وأرضية في ولايتي نهر النيل والشمالية.

وأكد الوزير أن المرض بات منتشراً في معظم ولايات البلاد، داعياً إلى تعزيز التوعية الصحية والمشاركة المجتمعية، خاصة من قبل المتطوعين ووسائل الإعلام.

نظام صحي على حافة الانهيار

ويأتي هذا التفشي في ظل تحذيرات سابقة من منظمة الصحة العالمية بشأن انهيار النظام الصحي في السودان، حيث تعمل أقل من 25% من المرافق الصحية في المناطق الأكثر تضرراً، ونحو 45% فقط في المناطق الأقل تأثراً.

وكانت البلاد قد شهدت العام الماضي موجة تفشٍ واسعة للمرض، خاصة في الخرطوم والجزيرة، مع تسجيل آلاف الإصابات ومئات الوفيات.

مرض ينتشر عبر البعوض

وتنتقل حمى الضنك عبر بعوضة الزاعجة المصرية، التي تتكاثر في المياه الراكدة وتنشط نهاراً. وتشمل أعراض المرض ارتفاع الحرارة وآلاماً حادة في العضلات والمفاصل، وقد تتطور في الحالات الخطرة إلى نزيف حاد وفشل في الأعضاء.

ويعكس تفشي المرض مجدداً حجم التحديات الصحية في السودان، وسط حاجة ملحّة لتدخلات عاجلة لاحتواء الأزمة.

الاخبار العاجلة