أعلنت السلطات في النيجر عن تنفيذ عملية إخلاء واسعة النطاق للمجمعات السكنية المحيطة بمطار نيامي الدولي، والمقرر بدؤها نهاية الشهر الجاري.
وتهدف هذه الإجراءات، التي ستطال نحو 26 ألف شخص موزعين على أربعة مجمعات سكنية، إلى حماية الملاحة الجوية وتأمين البنية التحتية الاستراتيجية في البلاد، في ظل تصاعد الهجمات المسلحة والتهديدات الأمنية التي تواجهها المنطقة.
وتبرر الحكومة هذا التحرك بكون الأراضي المحيطة بالمطار قد شغلت بصورة “غير قانونية”، وهو ما يرفضه السكان الذين يؤكدون امتلاكهم لوثائق رسمية واستثمارات مالية ضخمة في منازلهم.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الدولة لتشديد الرقابة على المنشآت السيادية، حيث يمثل المطار شرياناً حيوياً للإمداد والتنقل، مما يجعل تأمين محيطه المباشر أولوية قصوى ضمن خطط مكافحة التغلغل المسلح في العاصمة.
ويعكس قرار إزاحة كتل سكانية بهذا الحجم من بوابة البلاد الجوية الوحيدة حجم الهواجس من تحول المناطق السكنية المتاخمة للمنشآت الحيوية إلى “ثغرات أمنية” يصعب مراقبتها.
ومع تمسك السكان بقانونية وجودهم، يبرز التوتر بين ضرورات الدفاع الوطني وحقوق الملكية المدنية كعقبة اجتماعية أمام تنفيذ الخطط العسكرية.
ويشيرإخلاء آلاف الأشخاص لدواعٍ أمنية استباقية يشير إلى أن نيامي باتت تخشى من نمط جديد من التهديدات التي تستهدف “المراكز الصلبة” للدولة، حيث لم يعد تأمين المطار يقتصر على مدرجاته فحسب، بل امتد ليشمل “المجال الحيوي” المحيط به لضمان عدم وجود أي نقاط رصد أو انطلاق لعمليات عدائية في قلب العاصمة.














