أعلن الجيش النيجيري، اليوم الأربعاء، عن مصادرة أكثر من 400 جهاز اتصال بالإنترنت تابعة لشركة “ستارلينك” الأمريكية، خلال عمليات عسكرية واستخباراتية واسعة النطاق ضد جماعة “بوكو حرام” وتنظيم “داعش في غرب أفريقيا”.
وأوضح العميد بيدي مارتينز، قائد القطاع الثاني في عملية “هادين كاي”، أن الأجهزة تم ضبطها في معاقل استراتيجية شملت غابة “سامبيسا” و”مثلث تمبكتو” شمال شرقي البلاد، حيث تُستخدم هذه التقنية المتطورة لتنسيق العمليات الإرهابية وتجاوز محاولات الجيش لقطع شبكات التواصل التقليدية.
وتأتي هذه المصادرات في سياق تمرد مسلح تشهده نيجيريا منذ عام 2009، أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد الملايين، وسط محاولات عسكرية مستمرة لخنق التنظيمات المتطرفة التي تبايع تنظيمي “القاعدة” و”داعش”.
وتمثل غابة سامبيسا القاعدة الخلفية الأكثر خطورة للهجمات التي تضرب نيجيريا، حيث يعتمد المسلحون على الطبيعة الوعرة للاختباء وتطوير منظومات إمداد تقنية تهدف إلى الحفاظ على ترابط وحداتهم الميدانية رغم الضغط العسكري المكثف.
إ
ويعد وصول تقنيات الإنترنت الفضائي إلى أيدي الجماعات المسلحة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، بمثابة تطوير أدوات المواجهة في حرب الاستنزاف المستمرة منذ عقود.
يعكس العثور على مئات الأجهزة المتطورة، وجود قنوات إمداد لوجستية معقدة تتجاوز الحدود المحلية لتوفير غطاء اتصالي عابر للرقابة التقليدية.
وتفرض قدرة التنظيمات على “رقمنة” تحركاتها في الغابات النائية تضع استراتيجية “الخنق الاستخباراتي” واقع جديد؛ حيث لم تعد السيطرة على الأرض تعني بالضرورة قطع شريان التواصل، مما يجعل من ملاحقة شبكات التوريد التقنية جزءاً لا ينفصل عن العمليات القتالية لضمان عزل هذه المعاقل تقنياً قبل تصفيتها عسكرياً.














