“أحمدي نجاد”.. عودة تقلب الموازين

هل أحمدي نجاد هو رجل واشنطن الحقيقي داخل إيران؟

منذ 19 دقيقةآخر تحديث :
“أحمدي نجاد”.. عودة تقلب الموازين
فاطمة خليفة:

أعاد الجدل المتصاعد داخل الأوساط السياسية والإعلامية الغربية بشأن الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد طرح تساؤلات جديدة حول طبيعة دوره الحالي، وما إذا كان ينظر إليه داخل بعض الدوائر الأمريكية والإسرائيلية باعتباره شخصية يمكن التعويل عليها في مرحلة ما بعد الحرب والتوتر المتصاعد مع طهران.

 

ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، نقلًا عن تقارير غربية، أن بعض الأوساط في واشنطن وتل أبيب ناقشت خلال الفترة الماضية سيناريوهات تتعلق بإمكانية الدفع بشخصيات إيرانية سابقة أو معارضة للعب دور سياسي مستقبلي داخل إيران، وكان اسم محمود أحمدي نجاد من بين الأسماء التي طُرحت في تلك النقاشات.

 

وكانت بعض التقارير نقلت مزاعم حول قيام إسرائيل بقصف مبنى أمني قرب منزل الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في طهران، بهدف مساعدته على الهروب من الإقامة الجبرية المفروض عليه من النظام الحالي، إلا أنه أبدى قلقه من العملية، بحسب ما أوردته الجارديان. 

 

جدير بالذكر أن أحمدي نجاد يعرف تاريخيًا بخطابه المتشدد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة حكمه، والتي شهدت تصعيدًا كبيرًا في الملف النووي الإيراني وتوترًا واسعًا مع الغرب.

 

لكن الرجل الذي اختفى نسبيًا من المشهد الرسمي خلال السنوات الأخيرة، عاد تدريجيًا عبر تصريحات ومواقف أثارت جدلًا داخل إيران، خصوصًا مع توجيهه انتقادات لبعض مراكز النفوذ، ومحاولته تقديم نفسه باعتباره ممثلًا لتيار “شعبي” يرفض هيمنة النخبة التقليدية.

 

وبحسب مراقبين، فإن الحديث الغربي عن أحمدي نجاد لا يعني بالضرورة وجود علاقة مباشرة أو تنسيق فعلي مع واشنطن، بقدر ما يعكس بحثًا أمريكيًا وإسرائيليًا عن شخصيات تمتلك حضورًا شعبيًا أو قدرة على إرباك التوازنات الداخلية الإيرانية.

 

كما يرى محللون أن أحمدي نجاد، رغم تاريخه الصدامي مع الغرب، يتمتع بميزة لا تتوافر لكثير من شخصيات المعارضة الإيرانية في الخارج، وهي معرفته العميقة ببنية النظام الإيراني، إلى جانب امتلاكه قاعدة شعبية داخل بعض الشرائح المحافظة والفقيرة.

 

في المقابل، يستبعد كثير من المتابعين إمكانية قبول المؤسسة الحاكمة في إيران بأي دور سياسي واسع لأحمدي نجاد في المرحلة الحالية، خصوصًا بعد سنوات من الخلافات بينه وبين مراكز القرار الرئيسية في البلاد.

 

ويعكس الجدل المتجدد حول اسم أحمدي نجاد حجم الارتباك داخل الدوائر الغربية بشأن مستقبل إيران، والبحث المستمر عن بدائل أو شخصيات يمكن أن تلعب أدوارًا مؤثرة في أي مرحلة سياسية مقبلة داخل البلاد.

الاخبار العاجلة