تعثر الاتفاق مع إيران يبقي التوتر قائماً في هرمز.. وواشنطن تلوّح باستئناف الحرب

منذ ساعتينآخر تحديث :
تعثر الاتفاق مع إيران يبقي التوتر قائماً في هرمز.. وواشنطن تلوّح باستئناف الحرب
روان محمود

 

تواصل أزمة مضيق هرمز إلقاء بظلالها على المشهد الإقليمي، مع استمرار القيود المفروضة على الملاحة الإيرانية رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فتح الممر البحري، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الأميركية من احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية الجارية بين الجانبين.

وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، بأن الولايات المتحدة ما تزال تفرض حصاراً بحرياً على السفن الإيرانية، مؤكدة استمرار عمليات الاعتراض والرقابة المشددة على حركة الملاحة المرتبطة بإيران في المنطقة.

وفي واشنطن، شدد البيت الأبيض على أن أي اتفاق مع طهران لن يتم إلا بعد استيفاء جميع الشروط التي تضعها الإدارة الأميركية، ما يعكس استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الأساسية رغم الحديث عن تقدم في المفاوضات.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث أن بلاده تحتفظ بالقدرة الكاملة على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا اقتضت الضرورة، مشيراً خلال مشاركته في “حوار شانجريلا للدفاع” في سنغافورة إلى أن القوات الأميركية تمتلك الموارد والإمكانات الكافية لمواصلة أي عمليات محتملة في المنطقة أو في ساحات أخرى حول العالم.

وفي المقابل، يتحرك البرلمان الإيراني باتجاه تعزيز النفوذ القانوني لطهران على مضيق هرمز، من خلال مشروع قانون يمنح السلطات الإيرانية صلاحيات أوسع في إدارة الممر البحري الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

وبحسب مصادر سياسية، فإن عدداً من الدول الإقليمية لا يعارض فرض رسوم مؤقتة مرتبطة بخدمات الملاحة والسلامة البحرية، مثل إزالة الألغام وتأمين الممرات، إلا أنه يرفض أي ترتيبات دائمة قد تمنح إيران سيطرة مباشرة على حركة التجارة الدولية عبر المضيق.

وعلى الصعيد الداخلي، تواجه القيادة الإيرانية ضغوطاً متزايدة من التيار المحافظ المتشدد، الذي يطالب بعدم تقديم تنازلات إضافية خلال المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة. وتشير تقارير إلى أن هذه الضغوط تستهدف رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأعضاء الفريق التفاوضي، في محاولة لتشديد الموقف الإيراني تجاه المقترحات الأميركية.

ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مآلات الأزمة، نظراً للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة لتدفقات الطاقة العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى اضطرابات في أسواق النفط والشحن البحري وارتفاع الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

الاخبار العاجلة