مع دخول الحرب شهرها الرابع.. الأمم المتحدة تضاعف نداء الإغاثة للبنان إلى 640 مليون دولار

منذ ساعتينآخر تحديث :
مع دخول الحرب شهرها الرابع.. الأمم المتحدة تضاعف نداء الإغاثة للبنان إلى 640 مليون دولار
فاطمة خليفة:

أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، أنها ضاعفت قيمة المساعدات المالية المطلوبة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتصاعدة في لبنان، مع دخول الحرب الدائرة بين إسرائيل وفصيل “حزب الله” المدعوم من إيران شهرها الرابع.

 

وأطلقت المنظمة الأممية، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، نداء إغاثة جديداً ومعدلاً يطالب بتمويل إضافي بقيمة 331.5 مليون دولار لمواجهة تداعيات الأزمة حتى نهاية أغسطس القادم، ليرتفع بذلك إجمالي المبلغ المطلوب إلى 639.9 مليون دولار (نحو 640 مليون دولار) لتغطية خطة الطوارئ لفترة ستة أشهر. 

 

ويهدف هذا التحديث العاجل إلى توسيع نطاق تقديم المساعدات ليشمل 1.4 مليون شخص، ما يمثل نحو ربع سكان لبنان، بعد أن كان النداء الأولي الصادر في مارس الماضي يطلب 308 ملايين دولار لدعم 680 ألف شخص فقط. 

 

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن التمويل الذي تُلُقِّيَ حتى تاريخ 31 مايو لم يتجاوز 185.9 مليون دولار، وهو ما يغطي جزءاً ضئيلاً من الاحتياجات المتفاقمة.

 

وأكد المنسق الإنساني للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، أن المجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد تواجه وضعاً مأساوياً ومروعاً بسبب التصعيد المستمر، مشيراً إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وحركات النزوح الواسعة، والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية الأساسية. 

 

وتظهر بيانات نداء الإغاثة أن الهجمات الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهة في الثاني من مارس الماضي تسببت في مقتل أكثر من 3,500 شخص، ونزوح نحو مليون مواطن من ديارهم، في حين يواجه أكثر من 1.2 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. 

 

كما تعاني القطاعات الخدمية ضغوطاً خانقة جراء تضرر أو إغلاق 62 مستشفى ومنشأة صحية، إلى جانب تحويل نحو 450 مدرسة إلى مراكز لإيواء النازحين. يضاف إلى ذلك قفزات حادة في الأسعار؛ حيث ارتفعت تكاليف المياه والوقود والكهرباء بمقدار الثلث على المستوى الوطني، ووصلت إلى 70% في المناطق المتضررة بشكل مباشر من النزاع.

 

يكشف إعلان الأمم المتحدة مضاعفة نداء الإغاثة بالتزامن مع دخول الصراع شهره الرابع عن اتساع الفجوة التمويلية وعجز آليات الإغاثة الدولية عن مواكبة وتيرة التدمير والنزوح المتسارعة في لبنان. كما أن تركيز الأرقام على تضرر الخدمات الأساسية، مثل إغلاق 62 منشأة صحية وتحويل مئات المدارس إلى مراكز إيواء، يوضح أن البنية التحتية الخدمية في البلاد تقترب من الانهيار الكامل. 

 

ويضع هذا التدهور ضغوطاً سياسية واقتصادية هائلة على الحكومة اللبنانية، التي تجد نفسها عاجزة عن إدارة الأزمة داخلياً في ظل شح التدفقات المالية الدولية، حيث لم تتسلم المنظمات سوى جزء يسير من الالتزامات السابقة.

 

تأتي هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة نتيجة للحرب الإقليمية الواسعة التي اندلعت في الثاني من مارس الماضي، عقب ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت طهران، تلاها إطلاق فصيل “حزب الله” صواريخ نحو إسرائيل تضامناً مع إيران. 

 

يتزامن انهيار الوضع الإنساني مع جمود المسارات الدبلوماسية؛ إثر خرق إسرائيل للهدنة اليوم بسلسلة من الغارات العنيف التي شنتها على مدينة صور اللبنانية، بالإضافة إلى رفض حزب الله لمسودة وقف إطلاق النار الأخيرة التي رعتها واشنطن، مما أبقى الميدان مشتعلاً على جبهات ممتدة من جنوب لبنان وصولاً إلى مضيق هرمز.

الاخبار العاجلة