غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تُفاقم التوتر.. وتحركات أميركية لاحتواء التصعيد

منذ ساعتينآخر تحديث :
غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تُفاقم التوتر.. وتحركات أميركية لاحتواء التصعيد
روان محمود

تصاعدت حدة التوتر على الساحة اللبنانية بعد تنفيذ إسرائيل، أمس الأحد، غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول هجوم من نوعه منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن انهيار التهدئة.

وذكرت مصادر إسرائيلية، في تسريبات لوسائل إعلام محلية، أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً بتنفيذ الغارة، مؤكدة رغبتها في تجنب أي تصعيد واسع النطاق. كما سعت جهات مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى تقديم العملية بوصفها دليلاً على استقلالية القرار العسكري والسياسي الإسرائيلي.

في المقابل، توعدت إيران بالرد على الهجوم، إذ قال عضو البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن بلاده سترد بـ”قسوة” على الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يرفع منسوب المخاوف من اتساع دائرة المواجهة الإقليمية.

ويأتي التطور الميداني في وقت تستعد فيه بيروت لتحركات دبلوماسية أميركية، يقودها السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، الذي يبدأ سلسلة لقاءات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، بهدف تقييم الموقف اللبناني من المقترحات الأميركية المعروفة إعلامياً بـ”اتفاق واشنطن”.

وبحسب مصادر سياسية، يسعى السفير الأميركي إلى الوقوف على أسباب التحفظات التي أبداها بري على بعض بنود الاتفاق، بعدما وصفها بأنها “هجينة ومفخخة”، في موقف اعتبرته دوائر أميركية أقرب إلى الرفض منه إلى القبول المشروط.

كما تتجه الأنظار إلى زيارة قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، إلى باكستان، حيث يعتزم المسؤول الأميركي استيضاح أبعادها ودلالاتها، في ظل حديث عن دور باكستاني في مسار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتثير الغارة الإسرائيلية مخاوف من انهيار التهدئة الهشة على الجبهة اللبنانية، وإعادة إحياء معادلة الردع المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله»، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

الاخبار العاجلة