رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: مالي تخوض معركة الإرهاب نيابة عن القارة 

منذ ساعتينآخر تحديث :
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: مالي تخوض معركة الإرهاب نيابة عن القارة 
فاطمة خليفة:

أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها مالي لم تعد تستهدف أمنها الداخلي فحسب، بل تمثل تهديدًا مباشراً لاستقرار القارة الأفريقية بأكملها، مشدداً على أن باماكو “ليست وحدها في هذه المعركة”، وأن دول الاتحاد الأفريقي مستعدة لدعمها في مواجهة تصاعد النشاط الإرهابي.

 

وجاءت تصريحات يوسف، اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مع الرئيس الانتقالي المالي الجنرال عاصيمي غويتا، في ختام زيارة إلى العاصمة باماكو، هي الأولى ضمن جولة إقليمية تشمل أيضاً النيجر وبوركينا فاسو، في ظل مساعٍ لاحتواء التوتر القائم بين الاتحاد الأفريقي والدول الثلاث منذ الانقلابات العسكرية التي شهدتها.

 

وقال رئيس المفوضية إن الهجمات الأخيرة التي شهدتها مالي، وأسفرت عن مقتل عدد من العسكريين، بينهم الجنرال ساديو كامارا، “شكلت صدمة للقارة بأكملها”، مؤكداً أن الإرهاب الذي تواجهه مالي يتخذ أشكالاً عسكرية وسياسية واقتصادية وإعلامية، الأمر الذي يستدعي استجابة أفريقية جماعية.

 

وحذر يوسف من اتساع رقعة التهديد الإرهابي في غرب أفريقيا، مشبهاً الإرهاب بـ”الحريق” الذي ينتقل سريعاً إلى الدول المجاورة إذا لم تتم محاصرته، مشيراً إلى أن غانا وتوغو وبنين باتت بدورها تواجه مخاطر متزايدة، وهو ما يجعل مكافحة الإرهاب مسؤولية قارية وليست شأناً يخص دولة بعينها.

 

ورغم استمرار تعليق عضوية مالي في مؤسسات الاتحاد الأفريقي، أظهرت الزيارة مؤشرات على رغبة الجانبين في الحفاظ على قنوات التعاون في الملفات الأمنية والإنسانية والتنموية والصحية، بما يعكس إدراكاً متزايداً داخل الاتحاد بأن استمرار التهديدات الأمنية في منطقة الساحل يفرض تعزيز التنسيق مع باماكو، حتى في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الطرفين.

الاخبار العاجلة