لبنان يفصل الاقتصاد عن إسرائيل في مفاوضات روما.. واشنطن وحدها على الطاولة

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان يفصل الاقتصاد عن إسرائيل في مفاوضات روما.. واشنطن وحدها على الطاولة
فاطمة خليفة:

يضم الوفد الأمريكي المشارك في الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما سيضم نحو 15 شخصاً، في مؤشر على اتساع الدور الأمريكي في إدارة المحادثات، بالتزامن مع تمسك بيروت بإبعاد إسرائيل عن بحث الملف الاقتصادي.

 

ونقلت وسائل إعلام لبنانية، عن مصدر رسمي لبناني قال إن قرار زيادة عدد أعضاء الوفد الأمريكي جاء عقب اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني جوزاف عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفاً أن الجانب اللبناني لمس جدية أمريكية كبيرة في الدفع نحو تسوية للملف اللبناني الإسرائيلي.

 

لكن التطور الأبرز في موقف بيروت يتعلق بطبيعة الملفات التي ستناقش في الجولة المقبلة؛ إذ أكد المصدر أن الجانب الاقتصادي سيبحث حصراً مع الولايات المتحدة، بعدما رفض لبنان مناقشته بحضور الوفد الإسرائيلي.

 

ويضع هذا الموقف واشنطن في موقع مختلف داخل مسار التفاوض، إذ لا تتعامل بيروت معها فقط باعتبارها راعية للمحادثات، وإنما تفصلها عن إسرائيل عندما يتعلق الأمر بالملف الاقتصادي، في محاولة لإبقاء هذا المسار خارج إطار التفاوض المباشر مع تل أبيب.

 

وتأتي الجولة الجديدة بعد جولات سابقة ركزت بصورة أساسية على تنفيذ الاتفاق الإطاري، وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية التي يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها. 

 

وكانت الجولة السادسة في روما قد انتهت بإعلان تقدم في آلية تنفيذ الاتفاق، مع بحث خطوات إضافية للانسحاب الإسرائيلي.

 

وتكتسب مسألة الفصل بين المسارين الاقتصادي والسياسي أهمية خاصة بالنسبة إلى بيروت، في ظل استمرار البحث في ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي وآلية انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

 

ويشير الموقف اللبناني إلى رغبة في التعامل مع الولايات المتحدة كقناة مستقلة في الملفات التي ترى بيروت أن من مصلحتها ألا تخضع لشروط التفاوض المباشر مع إسرائيل.

 

كما يأتي ذلك بينما لا تزال نتائج الاتفاق الإطاري مرتبطة بترتيبات ميدانية دقيقة؛ فقد بدأ الجيش اللبناني بالفعل تولي السيطرة في المناطق التجريبية التي يفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية، فيما لا تزال عودة السكان وإعادة إعمار المناطق المتضررة مرتبطة بمدى نجاح تنفيذ الاتفاق على الأرض.

 

وبذلك، لا تبدو جولة روما مجرد استكمال للمفاوضات السابقة، بل اختباراً لشكل الدور الأمريكي نفسه هل تظل واشنطن مجرد وسيط بين بيروت وتل أبيب، أم تتحول إلى قناة تفاوض مستقلة في الملفات التي تريد بيروت فصلها عن المسار الإسرائيلي؟ هذا السؤال قد يكون أكثر أهمية من حجم الوفد الأمريكي أو مدة الاجتماعات.

الاخبار العاجلة