تحولت بلدتان في جنوب لبنان إلى مسرح لدمار وسقوط ضحايا، بعدما استهدفت غارات إسرائيلية منازل ومناطق مأهولة في أنصار ودير الزهراني، مما أسفر عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في واحدة من أكثر موجات التصعيد دموية منذ أشهر.
وسقط 7 قتلى، بينهم 3 أطفال وامرأتان، وأصيب شخصان في غارة استهدفت منزلًا مأهولًا ومنتجعًا سياحيًا في بلدة أنصار، بينما أوقعت غارة أخرى على دير الزهراني 4 قتلى و17 جريحًا، بينهم طفل و11 امرأة.
ووصف لبنان الغارة التي استهدفت حيًا في دير الزهراني بأنها «أكثر الغارات دموية» منذ توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل في يونيو الماضي، في وقت دفعت فيه الضربات الجديدة سكانًا في مناطق جنوبية إلى النزوح مجددًا.
وجاء التصعيد بعد توتر ميداني في محيط مرتفعات علي الطاهر، حيث تحدثت معلومات عن تصدي «حزب الله» لقوات إسرائيلية حاولت التوغل باتجاه المنطقة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن هجماته جاءت ردًا على استهداف قواته في منطقة الحزام الأمني.
وبالتزامن مع الغارات على أنصار ودير الزهراني، شهدت أطراف النبطية الفوقا سلسلة هجمات، كما تعرضت الأحراج لقصف قالت التقارير إنه استخدم الفوسفور، وامتد إلى تلة الدبشة وجبل الرفيع.
وفي مشاع المنصوري وبنت جبيل والطيبة ودير سريان، تواصلت عمليات تفجير ونسف المنازل، بينما تعرضت أطراف زوطر الشرقية وكفرتبنيت لقصف مدفعي، في مشهد عكس اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات في وقت كان الجنوب قد شهد تراجعًا نسبيًا في حدة العمليات العسكرية، ما يجعل عودة الغارات إلى مناطق مأهولة وسقوط هذا العدد من الضحايا مؤشرًا على هشاشة التهدئة القائمة.
ومع تجدد النزوح واتساع رقعة الاستهداف، يعود الجنوب اللبناني إلى واجهة التصعيد، وسط مخاوف من أن تتحول الضربات الأخيرة من جولة محدودة إلى مسار عسكري أكثر اتساعًا، خصوصًا مع استمرار التوتر حول المناطق الحدودية ومحاولات التوغل.














