وسّعت إسرائيل، الجمعة، تصعيدها الميداني في جنوب لبنان، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات طالت مناطق في أقضية صور وبنت جبيل والنبطية، فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن تعزيز قدرات الجيش يمثل خياراً استراتيجياً لاستعادة سيادة الدولة.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات خلال ساعات الليل على بلدة المنصوري في قضاء صور، فيما شهدت المنطقة تفجيرات قوية ترددت أصداؤها في عدد من البلدات والقرى الجنوبية، بالتزامن مع اختراق الطيران الحربي الإسرائيلي حاجز الصوت في أجواء مدينة صور ومناطق القضاء.
وفي قضاء بنت جبيل، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدتي حداثا والطيري، بينما استهدفت غارات جوية في قضاء النبطية مرتفع «علي الطاهر» عند أطراف النبطية الفوقا، ومناطق بين تلة الدبشة ودوحة كفررمان، إضافة إلى أطراف النبطية الفوقا ودوحة كفررمان.
كما تعرضت أطراف بلدة ميفدون لقصف مدفعي متقطع من جهة زوطر الشرقية.
وفي تطور لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية على مبنى في بلدة برعشيت، مدعياً أن عدداً من الأشخاص عبروا ما يصفه بـ«خط المنطقة الأمنية» ودخلوا المبنى.
وقال الجيش إن قوات لواء كفير التابعة للفرقة 91 رصدت عدداً من المشتبه فيهم، واعتبرتهم تهديداً مباشراً، قبل أن ينفذ سلاح الجو غارة على المبنى بتوجيه من القوات الموجودة في المنطقة.
وفي المقابل، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال زيارة إلى قيادة قطاع جنوب الليطاني في مدينة صور، أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني يمثل «خياراً استراتيجياً» لاستعادة الدولة سيادتها على كامل أراضيها.
وقال سلام إن وجود الجيش في الجنوب «ليس مجرد انتشار عسكري»، وإنما يمثل استعادة لحضور الدولة، مشيراً إلى أن رفع العلم اللبناني فوق مواقع الجيش يشكل رمزاً لشرعية الدولة.
وشدد على أن الحكومة تعمل من أجل أن يصبح جنوب لبنان، كسائر المناطق، تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن تستعيد المؤسسات الدستورية قرار الحرب والسلم.
وقال سلام: «لا خيار للبنانيين اليوم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة»، مؤكداً أن قوة المؤسسة العسكرية لا تقاس بالسلاح والعتاد والعديد فقط، وإنما بوحدتها وقدرتها على جمع اللبنانيين باعتبارهم أبناء وطن واحد.
من جانبه، أكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى تمسك بلاده باستعادة سيادتها على كامل أراضيها، معتبراً أن المفاوضات تمثل «الحل الأفضل للخروج من هذا النفق».
وقال منسى إن الجيش اللبناني أثبت قدرته على تنفيذ المهام الموكلة إليه، متعهداً بمواصلة العمل من أجل عودة أهالي الجنوب إلى مناطقهم.
وتأتي التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بالتزامن مع مساعي الحكومة اللبنانية لتعزيز انتشار الجيش وتثبيت سلطة الدولة في الجنوب.














