وافقت الولايات المتحدة على بيع العراق مروحيات ومعدات عسكرية بقيمة 800 مليون دولار، في صفقة تعزز قدرات بغداد الجوية، بالتزامن مع استعداد القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي لاستكمال انسحابها من العراق بنهاية سبتمبر الجاري.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، أن الصفقة تشمل مروحيات من طرازي «بيل 412 إي بي إكس» و«بيل 407 إم»، إلى جانب منظومات تسليح واستشعار واتصالات ومعدات دعم، فضلًا عن برامج لتدريب الطيارين وأطقم الصيانة وتوفير الدعم الفني والهندسي واللوجستي.
ويشمل المقترح كذلك رشاشات «جيه إيه يو-19» ثلاثية الماسورات، وأنظمة صواريخ، ومستشعرات كهروبصرية وتحت حمراء، وأنظمة للتحذير من إطلاق الصواريخ، وأجهزة اتصال وقطع غيار ومعدات مخصصة للدعم الأرضي.
وتأتي الموافقة الأمريكية في مرحلة تتجه فيها بغداد إلى الاعتماد بدرجة أكبر على قدراتها الذاتية في تأمين البلاد، مع اقتراب الموعد المقرر لاكتمال انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من العراق في 30 سبتمبر/أيلول.
وترى واشنطن أن الصفقة تخدم مصالح أمنها القومي من خلال دعم قدرات العراق، الذي تصفه بأنه شريك استراتيجي، ومساعدته على التعامل مع التهديدات الأمنية الحالية والمحتملة مستقبلًا.
تتضمن الصفقة أيضًا تدريبًا للكوادر العراقية ودعمًا فنيًا ولوجستيًا، بما يتيح لبغداد تشغيل المعدات والمحافظة على جاهزيتها بعد دخول القوات الأجنبية مرحلة الانسحاب.
ومن المقرر أن تتولى شركة «بيل تكسترون» الأمريكية، ومقرها فورت وورث في ولاية تكساس، دور المتعاقد الرئيسي في تنفيذ الصفقة.
ويعكس توقيت الاتفاق مسارًا مزدوجًا في العلاقة الأمنية بين واشنطن وبغداد: انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف من مهامها العسكرية في العراق من جهة، واستمرار الدعم العسكري الأمريكي لبناء قدرات القوات العراقية من جهة أخرى.
تأتي صفقة المروحيات في لحظة انتقالية بالنسبة إلى المنظومة الأمنية العراقية، إذ تستعد بغداد لتولي أدوار أكبر على الأرض، بينما تحافظ واشنطن على شراكتها الدفاعية معها من خلال التسليح والتدريب والدعم الفني بدلًا من الوجود العسكري المباشر.














