الأمم المتحدة تشيد بانتشار الجيش جنوب الليطاني وتعتبره خطوة لاستقرار الدولة

9 يناير 2026آخر تحديث :
الأمم المتحدة تشيد بانتشار الجيش جنوب الليطاني وتعتبره خطوة لاستقرار الدولة
فاطمة خليفة:

رحبت الأمم المتحدة، بإعلان الجيش اللبناني توليه المسؤولية العملياتية الكاملة عن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، معتبرة الخطوة تطورًا لافتًا في مسار تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وبسط احتكارها للسلاح، في مرحلة دقيقة يشهد فيها جنوب البلاد توترًا أمنيًا متصاعدًا.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، “ستيفان دوجاريك”، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في مقر المنظمة بنيويورك، إن ما تحقق على الأرض يمثل «إنجازًا مهمًا» يعكس التزام السلطات اللبنانية والمؤسسة العسكرية بتنفيذ التعهدات الوطنية والدولية، ولا سيما ما يتصل بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية.

وأكد “دوجاريك” أن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، “جينين هينيس بلاسخارت”، تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية لدفع تنفيذ بقية مراحل الخطة الحكومية، مشددًا على أن ما تحقق حتى الآن يبرهن على جدية الدولة اللبنانية في ترسيخ سيطرتها الكاملة على السلاح.

وأوضح المتحدث الأممي أن الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024 أسهم في تفعيل آليات تنسيق ميداني جديدة، كان لها دور مباشر في دعم انتشار الجيش اللبناني، لافتًا إلى أن قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) رصدت منذ ذلك الحين أكثر من 400 مخبأ أسلحة داخل منطقة عملياتها، وأبلغت بها الجيش اللبناني فورًا، التزامًا بولايتها الأممية.

وأشار إلى أن «اليونيفيل» كثفت أنشطتها الميدانية بالتوازي مع انتشار الجيش، عبر تنفيذ آلاف الدوريات البرية، وإدارة نقاط تفتيش، وتأمين مواقع حساسة، إلى جانب مهام الحراسة والدعم اللوجستي، في إطار تثبيت الاستقرار ومنع أي خروقات أمنية.

ويأتي هذا الموقف الأممي بعد أيام من إعلان الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب الليطاني، وهي خطوة حظيت بترحيب عربي وأوروبي، من بينها إشادة مصر والاتحاد الأوروبي، في مقابل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية، ما يفرض تحديات إضافية على استكمال الخطة.

 

ومن المرجح أن يواجه لبنان تحديا كبيرا لتنفيذ المراحل اللاحقة من الخطة الحكومية لحصر السلاح، مما يضع الحكومة في اختبارًا حاسمًا لقدرة لبنان على الموازنة بين الضغوط الميدانية والتعهدات السياسية، وسط مراقبة دولية لصيقة لمسار تنفيذ القرار 1701.

الاخبار العاجلة