رفضت إريتريا، اليوم الاثنين، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفت هذه الاتهامات بأنها «كاذبة ومفبركة»، معتبرة أنها جزء من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.
وجاء ذلك عقب تصريحات لوزير الخارجية الإثيوبي اتهم فيها إريتريا، في مطلع الأسبوع، بالضلوع في أعمال عدائية ودعم جماعات مسلحة، في وقت أثارت فيه اشتباكات وقعت مؤخراً بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الصراع في شمال البلاد.
وقالت وزارة الإعلام الإريترية، في بيان رسمي، إن «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها وأهدافها العامة»، مضيفة أن هذه التصريحات «تمثل حلقة جديدة في سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا المستمرة منذ أكثر من عامين»، ومؤكدة في الوقت نفسه أن أسمرة لا ترغب في تفاقم الوضع.
وتعود جذور التوتر بين البلدين إلى الحرب التي اندلعت بين عامي 1998 و2000، قبل أن يوقع الطرفان اتفاق سلام في عام 2018، ثم يتحالفا لاحقاً خلال الحرب التي خاضتها إثيوبيا ضد السلطات الإقليمية في إقليم تيغراي شمال البلاد لمدة عامين، إلا أن العلاقات بين الجانبين شهدت تدهوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وكان وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس قد بعث برسالة في 7 فبراير إلى نظيره الإريتري عثمان صالح، اتهم فيها القوات الإريترية باحتلال أراضٍ إثيوبية على طول أجزاء من الحدود المشتركة لفترة طويلة، وتقديم دعم مادي لجماعات مسلحة تنشط داخل إثيوبيا.
كما زادت من حدة التوتر تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بشأن حق بلاده، غير المطلة على البحر، في الوصول إلى منفذ بحري، وهو ما أثار استياء إريتريا الواقعة على البحر الأحمر، إذ يرى كثيرون أن هذه التصريحات تنطوي على تهديد ضمني باللجوء إلى الخيار العسكري













