الاتحاد الأفريقي يدعو إلى حوار سوداني شامل ويحذر من كارثة إنسانية

12 فبراير 2026آخر تحديث :
الاتحاد الأفريقي يدعو إلى حوار سوداني شامل ويحذر من كارثة إنسانية

دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اليوم الخميس، إلى إطلاق حوار شامل بقيادة سودانية يضع المصالحة الوطنية في صدارة أولوياته، ويقود إلى تسوية سياسية توافقية تنهي الأزمة المتفاقمة في البلاد، مؤكدًا ضرورة العودة السريعة والكاملة إلى مسار الحكم المدني عبر إعادة حكومة منتخبة ديمقراطيًا، بما يتسق مع قرارات الاتحاد الأفريقي ومبادئه.

 

وشدد المجلس على أهمية إقرار هدنة إنسانية تمهّد لوقف فوري لإطلاق النار، باعتبارها خطوة أساسية لتهيئة الظروف أمام استئناف العملية السياسية، في ظل تدهور الأوضاع الميدانية واتساع رقعة المعاناة الإنسانية.

 

وأعرب المجلس عن بالغ قلقه إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان، محذرًا من تداعياته الإنسانية التي وصفها بغير المسبوقة، في وقت رحّب فيه بالمبادرة الوطنية للسلام التي قدمها رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، معتبرًا إياها تطورًا إيجابيًا يمكن البناء عليه لدفع مسار التسوية السياسية.

 

كما أدان مجلس السلم والأمن أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للسودان، داعيًا جميع الأطراف الخارجية إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها تأجيج الصراع أو إطالة أمده، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على استقرار البلاد والمنطقة.

 

وأعلن المجلس رفضه القاطع لما وصفه بـ«الحكومة الموازية» التي أعلنها تحالف «تأسيس» بقيادة قوات الدعم السريع، مطالبًا الدول الأعضاء والشركاء الدوليين بعدم الاعتراف بها، ومؤكدًا التزام الاتحاد الأفريقي بدعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار والسلام ووحدة الدولة السودانية.

 

ويعكس بيان مجلس السلم والأمن تمسك الاتحاد الأفريقي بمبدأ الحل السوداني السوداني، ورفضه أي مسارات موازية قد تعمّق الانقسام وتعرقل جهود إنهاء الحرب، في وقت تبدو فيه فرص السلام مرهونة بقدرة الأطراف على الالتزام بوقف القتال والانخراط الجاد في عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة وتضع حدًا لمعاناة المدنيين.

الاخبار العاجلة