قال مسؤولان أميركيان لوكالة «رويترز» إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، فيما قد تتحول المواجهة إلى صراع أكثر خطورة مما شهدته الولايات المتحدة من قبل مع طهران.
ويأتي ذلك في وقت يجري فيه دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة عمان لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعد حشد ترامب قوات إضافية في المنطقة، ما أثار مخاوف من عمل عسكري جديد.
وقال المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سترسل حاملتي طائرات إضافيتين إلى الشرق الأوسط، مع تعزيز القوات الجوية والمدمرات الصاروخية وقوة نارية قادرة على شن هجمات والدفاع عنها.
وألقى ترامب كلمة أمام القوات الأميركية في قاعدة بولاية نورث كارولاينا، مؤكداً صعوبة التوصل إلى
اتفاق مع إيران، وقال: «أحيانًا يجب أن تشعر بالخوف. هذا هو الشيء الوحيد الذي سيحل المشكلة حقًا».
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الرئيس «يضع جميع الخيارات على الطاولة فيما يتعلق بإيران»، وأن القرار النهائي سيتخذ بما يخدم أمن الولايات المتحدة القومي.
وأكد المسؤولون أن التخطيط العسكري هذه المرة أكثر تعقيدًا، إذ يمكن أن يستهدف الجيش الأميركي المنشآت الحكومية والأمنية الإيرانية، وليس فقط البنية التحتية النووية، في حملة مستمرة. ويشير خبراء إلى أن المخاطر ستكون أكبر بكثير بسبب ترسانة إيران الصاروخية، وزيادة احتمالات الضربات الانتقامية التي قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي.
وتحتفظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية في مناطق عدة من الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وتركيا، في حين هدد «الحرس الثوري» الإيراني بالرد على أي هجوم على الأراضي الإيرانية بمهاجمة القواعد الأميركية.
وفي سياق متصل، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بترامب في واشنطن، مشددًا على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن عناصر مهمة لإسرائيل. من جانبها، قالت إيران إنها مستعدة لمناقشة قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت ربط هذا الملف بالصواريخ الباليستية.














