أعلن الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” عن قرار طهران بوقف أي ضربات عسكرية تطال أراضي الدول العربية المجاورة، مؤكداً أن بلاده لا تسعى لتوسيع رقعة الصراع مع جيرانها.
وأوضح “بزشكيان” أن الرد الإيراني سيكون “مركزاً ودقيقاً” ضد القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة التي تنطلق منها الهجمات على المنشآت الإيرانية، مشدداً على أن أمن المنطقة هو مسؤولية جماعية، ومطالباً العواصم المحيطة بمنع استغلال أراضيها في “العدوان” الذي تقوده واشنطن.
يعد هذا الموقف من الرئيس الإيراني محاولة لاستعادة “خطاب التهدئة الإقليمي” الذي تبناه منذ توليه السلطة، في وقت تقع فيه طهران تحت ضغط عسكري غير مسبوق.
تأتي هذه الخطوة بعد أن أظهرت الرشقات الصاروخية الأخيرة (مثل استهداف قاعدة الجفير) أن إيران قادرة على الوصول إلى أي نقطة في الخليج.
وبحسب مراقبون تسعى إيران في لحظات التأزم مع الغرب إلى إرسال رسائل طمأنة لدول الجوار لمنع تشكيل حلف “ناتو عربي-إسرائيلي”، خاصة أن “بزشكيان” يمثل الجناح الذي يفضل الدبلوماسية الوقائية لتجنب العزلة الكاملة أثناء الحرب.
كما أن لجوء “بزشكيان” لهذا الإعلان في قلب المعركة يشير إلى سير إيران في اتجاهين متوازيين؛ فبينما ينفذ الحرس الثوري ضربات عابرة للحدود، يحاول الرئيس حماية القنوات السياسية مع الجيران.
يهدف هذا التصريح إلى دعوة الدول العربية؛ إلى “الحياد الكامل” وإغلاق الأجواء أمام المقاتلات الأمريكية، أو تحمل تبعات وجود القواعد العسكرية التي لم تعد طهران تعتبرها جزءاً من سيادة الدولة المضيفة بل “أهدافاً معادية” منفصلة.














