أعلن الإسعاف الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مقتل امرأة وإصابة شخصين آخرين جراء سقوط صواريخ أطلقت من لبنان واستهدفت شمال إسرائيل.
وأفادت التقارير الطبية أن القصف، الذي شمل إطلاق نحو 38 صاروخاً في رشقة واحدة، أدى إلى إصابة مباشرة عند مفترق “محنايم”، حيث وصفت حالة أحد الجرحى بالخطيرة، وذلك بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في أرجاء الجليل وتصعيد ميداني واسع شمل غارات إسرائيلية مكثفة على مناطق لبنانية متفرقة.
وتشهد الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والمقاومة اللبنانية موجة عنف متصاعدة، بدأت في 2 مارس الجاري، والتي ارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان إلى أكثر من 1000 قتيل، بينما لم يتضح حجم القتلى والإصابات في صفوف الإسرائيليين.
ويلاحظ أن استهداف “محنايم” والمناطق المحيطة بها يمثل توسيعاً لدائرة النيران رداً على الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية والجسور فوق نهر الليطاني، مما يشير إلى كسر “قواعد الاشتباك” التقليدية والانتقال إلى مرحلة الاستهداف المباشر للمجمعات الاستيطانية والمراكز الحيوية.
تزامنت هذه الرشقة الصاروخية المكثفة، مع تحركات إقليمية موازية، بهدف إنهاك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، مما يوحي بأن استراتيجية الضغط العكسي تُطبق فعلياً لإرباك القرار العسكري الإسرائيلي.
وقد تدفع تل أبيب بخيار التصعيد البري في الجنوب اللبناني الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي لفرض “منطقة عازلة” بعيدة عن مدى الصواريخ قصيرة المدى، وهو ما يفتح الباب أمام مواجهة شاملة تتجاوز حدود الجبهة الحدودية التقليدية.












