وصلت وحدات من الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إلى منطقة “المحيسبات” الواقعة عند الأطراف السفلية لبلدة القنطرة، لتصبح بذلك في تماس مباشر مع مجرى نهر الليطاني في القطاع الأوسط من جنوب لبنان.
ويأتي هذا التوغل الميداني في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيداً واسعاً، شمل أيضاً تثبيت مواقع عسكرية في بلدة البياضة الساحلية، ضمن استراتيجية تهدف إلى السيطرة على النقاط الحاكمة جنوب النهر.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن عزم الجيش فرض سيطرة جغرافية كاملة على المنطقة الحدودية حتى ضفة النهر الشمالية.
وقد مهدت القوات الإسرائيلية لهذا التقدم بحملة تدمير ممنهجة طالت الجسور والعبارات الحيوية التي تربط ضفتي الليطاني، مثل جسور “الزرارية” و”القاسمية” و”طيرفلسيه”، بهدف عزل القرى الجنوبية وقطع خطوط الإمداد والارتباط الجغرافي مع العمق اللبناني.
يتجاوز هذا التطور فكرة العمليات الموضعية لإبعاد التهديدات الصاروخية، ليشير بوضوح إلى مسعى إسرائيلي لفرض “واقع جغرافي جديد” يعيد رسم خارطة النفوذ الميداني، في إطار خطة التوسع التي أعلن عنها القادة الإسرائليين.
ومع محاول تل أبيب جعل نهر الليطاني خطاً دفاعياً صلباً، تصبح الترتيبات الدولية السابقة، وعلى رأسها القرار 1701، أمام تحديات ميدانية تجعل العودة إليها بصيغتها القديمة أمراً شديد الصعوبة.














