أعلنت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الاثنين، عن مواصلة جهودها الحثيثة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد في المنطقة، داعية كافة الأطراف إلى انتهاز المبادرة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتغليب لغة الحوار.
وأكدت الخارجية في بيان رسمي أنها تبذل مساعي كبيرة وتجري اتصالات مكثفة لمنع وصول الصراع إلى “نقطة اللاعودة”، وتجنب الانزلاق نحو فوضى شاملة قد تعصف باستقرار الإقليم، مشددة على ضرورة البناء على حالة التهدئة الحالية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
تأتي هذه التحركات المصرية بالتزامن مع التقارير التي كشفت عن دور محوري لعبته القاهرة، إلى جانب أنقرة والدوحة، كـ “قنوات خلفية” لتسهيل المباحثات التي وصفها ترامب بالبناءة، وأدت لتأجيل ضربات الطاقة لمدة خمسة أيام.
يمثل الموقف المصري “رؤية استراتيجية” تسعى لترسيخ الهدنة وتحويلها من مجرد “تأجيل عسكري” إلى “مسار تفاوضي مستدام”، خاصة وأن مصر تدرك تماماً كلفة تعطيل الملاحة في الممرات المائية وأثرها المباشر على الاقتصاد العالمي وقناة السويس.
وتراهن القاهرة على علاقاتها الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية شاملة بين طهران وواشنطن، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين، وهو ما قد يجعل من “مبادرة الخمسة أيام” فرصة أخيرة لصياغة اتفاق يضمن أمن الطاقة ويجنب المنطقة سيناريو “تدمير البنية التحتية” الذي لوح به ترامب مؤخراً.














