تصعيد عسكري واسع في كردفان بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

11 فبراير 2026آخر تحديث :
تصعيد عسكري واسع في كردفان بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»
رباب سعيد:

يشهد إقليم كردفان تصعيداً كبيراً في العمليات العسكرية، إذ شنّ الجيش السوداني مساء الثلاثاء هجمات جديدة بالمسيّرات ضد «قوات الدعم السريع»، معلناً تدمير منظومة دفاع جوي متقدمة ومسيّرات انتحارية في جنوب الإقليم، وفق ما أفاد به الإعلام العسكري.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش، عاصم عوض، إن القوات رصدت أهدافاً تابعة لـ«الدعم السريع» قبل أن تنفذ هجمات دقيقة دمّرت منظومات دفاعية ووحدات تشغيل مسيّرات، بينها منظومات «FK-2000» ومسيّرات «CH-95» صينية الصنع.
في المقابل، نادراً ما تكشف «الدعم السريع» عن خسائرها، لكنها اتهمت الجيش باستهداف مقر «برنامج الأغذية العالمي» في مدينة كادوقلي، ما أدى إلى تدميره بالكامل، ووصفت ذلك بأنه «جريمة تستهدف المساعدات الإنسانية». كما نفت مسؤوليتها عن قصف مدرسة في مدينة الدلنج، معتبرة الاتهامات «مفبركة».
وتدور معارك متقطعة منذ يومين على تخوم مدينة «بارا» شمال كردفان، فيما أعلن الجيش عن غارات جوية مكثفة وعمليات توغل بري. وفي حادث مأساوي، قُتل طفلان وأصيب آخرون في هجوم بمسيّرة انتحارية استهدف خلوة دينية في بلدة «تندلتي»، وفق «شبكة أطباء السودان»، التي وصفت الحادث بأنه «جريمة مكتملة الأركان».

من جانبه، اتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي «الدعم السريع» بارتكاب جرائم ممنهجة تشمل القتل الجماعي والتهجير القسري، داعياً خلال جلسة في البرلمان الفرنسي إلى تصنيفها «منظمة إرهابية»، محذراً من أن استمرار الفظائع يهدد وحدة السودان واستقراره ويقوض السلم الإقليمي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل امتلاك الطرفين منظومات متقدمة لإسقاط واعتراض المسيّرات، ما ينذر بمزيد من المواجهات الدامية في كردفان ودارفور، وسط مخاوف من اتساع رقعة الانتهاكات بحق المدنيين.

الاخبار العاجلة