الشرع ينفي وجود أي نية سورية للتدخل في لبنان: ما يُتداول مجرد شائعات

منذ ساعتينآخر تحديث :
الشرع ينفي وجود أي نية سورية للتدخل في لبنان: ما يُتداول مجرد شائعات
روان محمود

نفى الرئيس السوري أحمد الشرع وجود أي خطط أو نية لدى دمشق للدخول إلى لبنان أو التدخل عسكرياً فيه، مؤكداً أن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا يتجاوز حدود الشائعات والتكهنات الإعلامية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة عن مصدرين حضرا لقاءً عقده الشرع في قصر الشعب مع وفد ضم أكثر من 70 من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق، قوله إن «ما يُتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يعدو كونه شائعات».

وجاءت تصريحات الرئيس السوري في ظل تقارير دبلوماسية تحدثت عن ضغوط أميركية على دمشق منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في مارس الماضي، بهدف دفع سوريا إلى لعب دور ضد الحزب المدعوم من إيران داخل الأراضي اللبنانية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ألمح أخيراً إلى إمكانية الاستعانة بسوريا للمساعدة في مواجهة نفوذ «حزب الله»، قائلاً: «أريد أن يحظى لبنان بحياة أفضل، وأريد أن أرى هجوماً أكثر دقة على حزب الله»، مضيفاً: «يمكننا مساعدتهم في ذلك، أو يمكننا أن نوصي سوريا».

ورغم أن الرئاسة السورية أعلنت الخميس تفاصيل اللقاء الذي جمع الشرع بوجهاء ريف دمشق، فإن البيان الرسمي اقتصر على الإشارة إلى مناقشة قضايا خدمية وتنموية تهم أبناء المحافظة، دون التطرق إلى الملف اللبناني.

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن دمشق تدعم الرئيس اللبناني جوزيف عون في جهوده للحفاظ على أمن لبنان وسيادة الدولة اللبنانية، مشدداً على أن أي دور سوري محتمل في معالجة الملفات اللبنانية يجب أن يستند إلى التنسيق الكامل مع السلطات اللبنانية وموافقتها.

وأضاف البابا أن «الجانب السوري واللبناني هما الأقدر على تفسير التصريحات الأميركية والتوافق على الصيغة التي تخدم مصالح البلدين ضمن إطار الرؤية العربية المشتركة».

وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية استمراراً للتوتر بين إسرائيل و«حزب الله» رغم إعلان وقف لإطلاق النار، بالتزامن مع مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، وهي الخطوة التي يرفضها الحزب بشدة.

ولا تزال العلاقات بين سوريا ولبنان تحمل إرثاً معقداً من الملفات العالقة، أبرزها ترسيم الحدود، وملف اللاجئين السوريين، والتنسيق الأمني بين البلدين، فضلاً عن تداعيات مرحلة الوجود العسكري السوري في لبنان التي انتهت بانسحاب القوات السورية عام 2005.

الاخبار العاجلة