عاد ملف تشكيل الحكومة في العراق إلى نقطة الصفر، في ظل تباين حاد في مواقف القوى السياسية، وتزامن تحركات إقليمية ودولية مؤثرة على مسار التوافق داخل “الإطار التنسيقي”.
وجاء هذا التطور غداة زيارة أجراها قائد إسماعيل قاآني، قائد “فيلق القدس” الإيراني، إلى بغداد، بالتوازي مع ترقب زيارة مرتقبة للمبعوث الأميركي توم برّاك، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي.
وبعد مغادرة قاآني العاصمة العراقية، تراجعت حظوظ باسم البدري، رئيس “هيئة المساءلة والعدالة”، في سباق تشكيل الحكومة، فيما برزت خلافات داخل “الإطار التنسيقي” بشأن المرشح الأنسب للمرحلة المقبلة.
وفي تطور لافت، دعت كتائب حزب الله في بيان لها قوى “الإطار التنسيقي” إلى التخلي عن خيار “مرشح التسوية”، والاتجاه نحو دعم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.
وأعاد هذا الموقف الزخم إلى حظوظ المالكي، وسط حديث عن دعم بعض الفصائل له، في مقابل استمرار تحفظات أمريكية على عودته، مقابل ترجيحات بدعم واشنطن لبقاء السوداني مع تسجيل “ملاحظات” على أدائه.
ويرى مراقبون أن الزيارتين الإيرانية والأمريكية، سواء المنجزة أو المرتقبة، قد تكونان حاسمتين في رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة في العراق، في ظل استمرار التنافس الإقليمي على التأثير في مسار تشكيل الحكومة.














