أعرب وزير الخارجية الفرنسي، “جان نويل بارو”، اليوم الثلاثاء، عن أمله في ألا يمضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ التهديدات التي أطلقها مؤخراً ضد إيران.
وفي تصريحات أدلى بها للتلفزيون الفرنسي، شدد بارو على أنه “لا يمكن محو حضارة”، مشيراً إلى أن هذا الإنذار ليس الأول من نوعه الذي يصدر عن الرئيس ترامب منذ اندلاع الحرب، في إشارة إلى طبيعة التصريحات التصعيدية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي.
يعكس الموقف الفرنسي حالة من القلق الأوروبي المتزايد تجاه استخدام مصطلحات “التهديد الوجودي” في الخطاب السياسي الأمريكي، حيث تسعى باريس عبر هذا التصريح إلى تذكير الأطراف بضرورة الحفاظ على الحد الأدنى من القواعد الدولية التي تمنع استهداف الكيانات الحضارية والشعوب.
وتكشف تصريحات الخارجية الفرنسية عن وجود فجوة في تقدير الموقف بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين حول سبل إدارة الأزمة مع طهران، حيث تفضل أوروبا ممارسة الضغوط دون الانزلاق إلى صدام ينهي فرص الحوار تماماً.
بدورها تحاول فرنسا لعب دور “الوسيط الأوروبي” في المنظومة الدولية، عبر الدعوة إلى العقلانية وتجنب الانسياق وراء التهديدات القصوى التي قد تؤدي إلى انهيار أمني واقتصادي واسع النطاق في حال تحولها إلى واقع ميداني.














