أفادت مصادر ميدانية متابعة للتطورات العسكرية على الجبهة الجنوبية بأن المواجهة بين حزب الله وإسرائيل شهدت تحولاً لافتاً في قواعد الاشتباك خلال الفترة الأخيرة، مع تغيّر واضح في طبيعة العمليات العسكرية وأدواتها.
وبحسب المصادر، فإن الحزب أعاد تقييم أساليب القتال بعد مرحلة اتسمت بالتحضير لمواجهة طويلة تقوم على “حرب استنزاف”، ما انعكس على نوعية استخدامه للأسلحة وتكتيكاته الميدانية.
وأشارت المعطيات إلى أن الحزب خفّف من استخدام الصواريخ التقليدية، وقلّل من الاعتماد على الطائرات المسيّرة الانتحارية، إلى جانب تراجع استخدام الصواريخ الموجهة ضد الدروع، وذلك بسبب سهولة رصد مصادر إطلاقها من قبل القوات الإسرائيلية.
في المقابل، أفادت المصادر بأن الحزب أدخل تقنيات جديدة في عملياته، أبرزها استخدام الطائرات المسيرة الانقضاضية من نوع FPV، والتي تعتمد على تقنيات متقدمة، بينها الألياف الضوئية، بهدف تجاوز أنظمة التشويش الإلكتروني وتعزيز دقة الاستهداف.
كما لفتت المعلومات إلى أن وتيرة العمليات الميدانية شهدت تطوراً ملحوظاً، مع تنفيذ ما يصل إلى نحو 100 عملية يومياً في بعض الفترات، بالتوازي مع إدخال أسلحة جديدة وصفت بأنها “نوعية” في ساحة المواجهة.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التحول يعكس مرحلة جديدة من إدارة الاشتباك، تقوم على مرونة تكتيكية أكبر وتكيف مع تطور قدرات الرصد والاستهداف لدى الطرفين، في ظل استمرار حالة التوتر على طول الحدود الجنوبية للبنان.














